العودة   منتديات الروس > :: المنتديات العامة :: > المجلس العام

المجلس العام لجميع أنواع المعرفة العامة من سياسة, اقتصاد, فلسفة, تعليم وشؤون الأسرة والمجتمع وعلوم الإدارة وتنمية الموارد البشرية.

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /06-27-2012, 12:06 PM   #1

صالح محمد العريف
 
الصورة الرمزية صالح محمد العريف
:: ـالمشرف العامـ ::

صالح محمد العريف متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54
 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 الجنس : ~  ~
 المشاركات : 7,440

افتراضي المجرم حافظ الأسد - مجزرة سجن تدمر

المجرم حافظ الأسد - مجزرة سجن تدمر 1



المجرم حافظ الأسد - مجزرة سجن تدمر 2




المجرم حافظ الأسد - مجزرة سجن تدمر 3



مجزرة سجن تدمر 1980 م



مجزرة سجن تدمر: شهد سجن تدمر الواقع في مدينة تدمر الصحراوية، نحو 200 كلم شمال شرق العاصمة السورية دمشق، واحدة من كبريات المجازر التي وقعت أوائل ثمانينيات القرن العشرين.

وقد نفذت المجزرة في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، وتحديدا بتاريخ 27 يونيو/حزيران 1980 م، وأودت بحياة مئات السجناء من مختلف المستويات الاجتماعية والسياسية، غالبيتهم محسوبون على جماعة الإخوان المسلمين المعارضة.

أعداد الضحايا

نظرا للتكتم المستمر على المجزرة من قبل السلطات، فإن التقديرات بشأن أعداد الضحايا تتفاوت، ففي حين تشير بعض التقديرات إلى تجاوزها حاجز 600 شخص، تشير تقديرات أخرى دولية إلى أن عددهم يزيد على 1000 قتيل.

أحداث المجزرة

وقعت المجزرة في اليوم التالي لما قالت السلطات إنها محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس حافظ الأسد، الذي حمل جماعة الإخوان المسلمين المسؤولية.

وتتطابق المصادر في تأكيد مشاركة أكثر من 100 عنصر بمختلف الرتب في تنفيذ المجزرة، حيث نقلوا من دمشق إلى مطار تدمر العسكري، بواسطة 12 مروحية، ثم توجه نحو 80 منهم إلى السجن، ودخلوا على السجناء في زنازينهم وأعدموا المئات منهم رميا بالرصاص والقنابل المتفجرة.

ووفق ما يتوفر من معلومات فإن جثامين القتلى نقلت بواسطة شاحنات وتم دفنها في حفر أعدت مسبقا في وادِ يقع إلى الشرق من بلدة تدمر، وما زالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان تصر على مطلبها بالكشف عن أسماء الضحايا وأماكن دفنهم.






من ضحايا مجزرة سجن تدمر الصحراوي الرهيبة في 27/6/1980


اللجنة السورية لحقوق الإنسان

تضم القائمة المرفقة أدناه أسماء 406 معتقلاً، تقصينا آثارهم في سجن تدمر الصحراوي قبيل المجزرة التي ارتكبت في 27/6/1980 ، ثم انقطعت أخبارهم عن العالم انقطاعاً تاماً بعد ذلك مباشرة ، مما يرجح لدى اللجنة السورية لحقوق الإنسان أنهم كانوا من ضحايا تلك المجزرة الرهيبة.


واللجنة السورية لحقوق الإنسان تتوجه لكل من لديه معلومات غير ذلك، أو يعلم عن معتقلين كانوا من ضحايا هذه المجزرة أن يزودنا بأسمائهم.



المحافظة

الاسم

الرقم

دمشق

أحمد ترعاني
1
دمشق
أسامة خواشكية
2
دمشق
تيسير أبو الرز
3
دمشق
جمال جانو
4
دمشق
درويش جانو
5
دمشق
سليم الأسد
6
دمشق
صبحي بركات
7
دمشق
طاهر حوري
8
دمشق
عبد الودود يوسف
9
دمشق
عدنان المؤيد
10
دمشق
غالب الألوسي
11
دمشق
مأمون العظمة
12
دمشق
محمد الحوراني
13
دمشق
محمد سعيد عطا
14
دمشق
محمد صنوبر
15
دمشق
محمد وليد عصاصة
16
دمشق
مصطفى ذي النون
17
حلب
إبراهيم علي ملوحي
18
حلب
إبراهيم محمود منغاني
19
حلب
إبراهيم ويشو
20
حلب
إبراهيم ياقتي
21
حلب
أحمد إبراهيم حملا
22
حلب
أحمد أعرج
23
حلب
أحمد إيبو
24
حلب
أحمد الأحمد
25
حلب
أحمد العبد الله
26
حلب
أحمد حسن العاروني
27
حلب
أحمد حمشو
28
حلب
أحمد خليل عدي
29
حلب
أحمد رجب
30
حلب
أحمد زلط
31
حلب
أحمد شامية
32
حلب
أحمد صالح حباب
33
حلب
أحمد عثمان
34
حلب
أحمد عرب
35
حلب
أحمد عساني
36
حلب
أحمد عوض
37
حلب
أحمد كامل حكيم
38
حلب
أحمد كريم فخري قوجة
39
حلب
أحمد محمد صديقة
40
حلب
أحمد محمد طحان
41
حلب
أحمد محمد عرعور
42
حلب
أحمد معرش
43
حلب
أسامة الهاشمي
44
حلب
أسامة حجار
45
حلب
أسامة خالوصي
46
حلب
أسامة لبابيدي
47
حلب
إسماعيل محمد قصير
48
حلب
أنس إدلبي
49
حلب
أنس عنجريني
50
حلب
أيمن عبد الله ستواق الرشيد
51
حلب
بسام توتنجي
52
حلب
بسام غزال
53
حلب
بشار تاجا
54
حلب
بشير تيت
55
حلب
بشير خطيب
56
حلب
بشير صباغ
57
حلب
بشير وتار
58
حلب
تيسير محي الدين الشامي
59
حلب
جمال أقرع
60
حلب
جمال بهلوان
61
حلب
جمال بي
62
حلب
جمال رضوان
63
حلب
جمال ريش
64
حلب
جمال شعبان
65
حلب
جمال عزيز
66
حلب
جمال محمد دالاتي
67
حلب
جمال ناطور
68
حلب
جميل قيطاز
69
حلب
حسام بصمه جي
70
حلب
حسان سرميني
71
حلب
حسان سعيد
72
حلب
حسان سواس
73
حلب
حسان كرزون
74
حلب
حسان كمال علي
75
حلب
حسن أصيل
76
حلب
حسن زيتون
77
حلب
حسن عجيل
78
حلب
حسن عمر
79
حلب
حسن كريم
80
حلب
حسن مدراتي
81
حلب
حسين الشيخ موسى البكري
82
حلب
حسين حماش
83
حلب
حسين عبد الله دادا
84
حلب
رضا شيط
85
حلب
زكريا إبراهيم حمدو
86
حلب
زكريا بوظ
87
حلب
زياد غضبان
88
حلب
سحبان طراب
89
حلب
سعد صباهي
90
حلب
سعد طيب
91
حلب
سعيد شيخ الكار
92
حلب
سمير محمد عطار
93
حلب
سهيل جزماتي
94
حلب
سهيل حمامي
95
حلب
شفيق جمال
96
حلب
صافي شهبندر
97
حلب
صالح الخطيب
98
حلب
صفوح حلاج
99
حلب
صلاح الدين إبراهيم زادة
100
حلب
صلاح الدين بيانوني
101
حلب
صلاح سردار
102
حلب
طاهر حميدو ناصيف
103
حلب
طريف غنوم
104
حلب
عادل محمد حشيشو
105
حلب
عبد الحق أحمد نعساني
106
حلب
عبد الخالق ياقتي
107
حلب
عبد الرؤوف اسكندراني
108
حلب
عبد الرحمن ألتنجي
109
حلب
عبد الرحمن شعبان قصاب
110
حلب
عبد الرحمن قلعه جي
111
حلب
عبد الرحمن مقيد
112
حلب
عبد السلام عبد السلام
113
حلب
عبد الصمد ياقتي
114
حلب
عبد العزيز مدلج
115
حلب
عبد الغني عتقون
116
حلب
عبد الفتاح عبد القادر إدلبي
117
حلب
عبد القادر ملاح
118
حلب
عبد القادر ناصر
119
حلب
عبد الله بيلوني
120
حلب
عبد الله حلاق
121
حلب
عبد الله حماش
122
حلب
عبد الله حياني
123
حلب
عبد الله خطيب
124
حلب
عبد الله ستواق الرشيد
125
حلب
عبد الملك عكش
126
حلب
عبد المنعم بستاني
127
حلب
عبد المنعم حاج إسماعيل
128
حلب
عبد المنعم طرقجي
129
حلب
عبد المنعم عبد الوهاب ناصر
130
حلب
عبد الوهاب نجار
131
حلب
عدنان صقال
132
حلب
عدنان محمود حافظ
133
حلب
عدنان منلا
134
حلب
عصام تسقية
135
حلب
علاء الدين البابا
136
حلب
علي الحجي
137
حلب
عمار جليلاتي
138
حلب
عمر أكتع
139
حلب
عمر محمد عبد القادر
140
حلب
فاضل فاضل
141
حلب
فخري محمد زين الدين
142
حلب
فخري نينو
143
حلب
فهد تاج الدين
144
حلب
فوزي رشيد
145
حلب
فيصل حجي
146
حلب
فيصل سيرجية
147
حلب
كمال ألطة
148
حلب
كمال عبد المعطي
149
حلب
لؤي محمد ياسين تادفي
150
حلب
مأمون الكردي
151
حلب
مالك أيل
152
حلب
ماهر محمد كامل الخطيب
153
حلب
محمد أديب الصالح
154
حلب
محمد الحسن
155
حلب
محمد العمر تلجبيني
156
حلب
محمد المصري
157
حلب
محمد بركات
158
حلب
محمد جمال مدراتي
159
حلب
محمد جمعة جواد
160
حلب
محمد جواد عجم
161
حلب
محمد حلاق
162
حلب
محمد خوجة
163
حلب
محمد خير زيتوني
164
حلب
محمد دانيال
165
حلب
محمد دهان
166
حلب
محمد ربيع دبا
167
حلب
محمد سلمان لبابيدي
168
حلب
محمد صادق جابري
169
حلب
محمد عبدو
170
حلب
محمد عدنان طرقجي
171
حلب
محمد عدنان عبد الوهاب ناصر
172
حلب
محمد عقيل
173
حلب
محمد علي حلاق
174
حلب
محمد قاطرجي
175
حلب
محمد كزارة
176
حلب
محمد كو
177
حلب
محمد محمد كامل الخطيب
178
حلب
محمد نديم محمد نور لولو
179
حلب
محمود عقلة
180
حلب
مروان صيرفي
181
حلب
مصطفى الدروبي
182
حلب
مصطفى الذاكري
183
حلب
مصطفى زرقا
184
حلب
مصطفى كلاس
185
حلب
منير جراب
186
حلب
مهند كرزون
187
حلب
نادر كرزون
188
حلب
نزار أحمد ناصر
189
حلب
نصر الدين محمد ناصر
190
حلب
نعمان أبو كرة
191
حلب
هلال زيتوني
192
حلب
همام مصري
193
حلب
وضاح حسن وضاح
194
حلب
وليد شوبك
195
حلب
ياسين حباب
196
حلب
يحيى باروت
197
حلب
يحيى بيطار
198
حلب
يسر نينو
199
حلب
يوسف حسين شيخ نعسان
200
حلب
يوسف محمود الحافظ
201
حمص
أحمد عباس
202
حمص
بدر الدين خير الله
203
حمص
برهان خالد العدوي
204
حمص
بشار السباعي
205
حمص
بشار الطرزي
206
حمص
بشار حداد
207
حمص
بشار وفائي
208
حمص
بشير الشيخ عيسى
209
حمص
توفيق دراق السباعي
210
حمص
جمال الدباغ
211
حمص
حسن نجيب حداد
212
حمص
خلدون يكن
213
حمص
دري الحجار
214
حمص
راتب النجار
215
حمص
رفيق حاكمي
216
حمص
زهري الحصني
217
حمص
زهير الأبرش
218
حمص
زهير شمسي باشا
219
حمص
سبيع السباعي
220
حمص
سليم حاكمي
221
حمص
سمير فليطاني
222
حمص
سيف الدين السعيدي
223
حمص
صفوح جنيد كعكة
224
حمص
صلاح الزعبي
225
حمص
عابد السباعي
226
حمص
عبد الحليم دياب
227
حمص
عبد الحميد دياب
228
حمص
عبد الخالق الحسامي
239
حمص
عبد الخالق سيد سليمان
230
حمص
عبد الرافع شما
231
حمص
عبد الرزاق أرناؤوط
232
حمص
عبد الستار علوان
233
حمص
عبد السلام الشعار
234
حمص
عبد السميع علوان
235
حمص
عبد العزيز شمسي باشا
236
حمص
عبد الغني بركات
237
حمص
عبد القاهر الأتاسي
238
حمص
عبد الكافي الدباغ
239
حمص
عبد الكريم الأفيوني
240
حمص
عبد الكريم الزبيدي
241
حمص
عبد المالك الرفاعي
242
حمص
عبد المنعم دباغ
243
حمص
عبد الناصر النجار
244
حمص
عبد الهادي الدباغ
245
حمص
عبد الوهاب الدباغ
246
حمص
عدنان خالد العدوي
247
حمص
عزام خزندار
248
حمص
عزام صافي
249
حمص
عصام سعيد الطحلة
250
حمص
عماد دالاتي
251
حمص
عمار السباعي
252
حمص
عون الوزان
253
حمص
عون بيرقدار
254
حمص
غالب كبشي
255
حمص
غسان خالد العدوي
256
حمص
فاروق طيارة
257
حمص
فايز بسمار
258
حمص
فرج غليون
259
حمص
فرحان الأزهري
260
حمص
فضل الرحمن جنيد كعكة
261
حمص
لؤي نوايا
262
حمص
مازن بريجاوي
263
حمص
ماهر وفائي
264
حمص
محب الدين علوان
265
حمص
محمد خالد حبوب
266
حمص
محمد خير عباس
267
حمص
محمد رشيد
268
حمص
محمد طارق الجسري
269
حمص
محمد مصدق الطرابلسي
270
حمص
محمد منصور جندل الرفاعي
271
حمص
محمد منيب زهري النجار
272
حمص
محمد ناصر السباعي
273
حمص
محمد نضر الطرزي
274
حمص
محمود سويد
275
حمص
محمود عز الدين
276
حمص
معروف محمود جنيد كعكة
277
حمص
مهند وفائي
278
حمص
موفق عثمان الأبرش
279
حمص
نادر السلقيني
280
حمص
نبيل الصيادي
281
حمص
نصر الوفائي
282
حمص
نضال طليمات
283
حمص
نور الدين المعاذ
284
حمص
وارد الرفاعي
285
حمص
وجيه شمسي باشا
286
حمص
وضاح الدروبي
287
حمص
يحيى نعسان ظروف
288
حمص
يوسف السقا
289
حماة
إبراهيم الشيخ
290
حماة
أحمد عروب
291
حماة
خالد الشيخ
292
حماة
رياض جعبان
293
حماة
زياد بدر جنيد
294
حماة
عبد الكريم عمري
295
حماة
عبد المنعم النشار
296
حماة
عبد الوهاب كزكز
297
حماة
عمار النجار
298
حماة
عمر الأمين
299
حماة
غازي تويت
300
حماة
غسان عابدين
301
حماة
فوزي الكردي
302
حماة
مبين كيلاني
303
حماة
محمد ديب حمبظلي
304
حماة
محمد شريف كزكز
305
حماة
مصطفى بلال
306
حماة
ناصر الخطيب
307
حماة
ياسر فخري
308
إدلب
إبراهيم أحمدو
309
إدلب
إبراهيم حميد عساف
310
إدلب
إبراهيم عاصي
311
إدلب
إبراهيم عبادي
312
إدلب
أحمد إبراهيم كيالي
313
إدلب
أحمد جرود
314
إدلب
أحمد حاج حمود
315
إدلب
أحمد سعيد الشيخ
316
إدلب
أحمد عباس
317
إدلب
أحمد عمر سلوم
318
إدلب
أحمد محمد مسطو السعيد
319
إدلب
جمال أحمد حلاق
320
إدلب
حبيب عرفي الشيخ
321
إدلب
حسن أحمد حاج إبراهيم
322
إدلب
حسن خلف العباس
323
إدلب
حسين بريم
324
إدلب
حسين شرتح
325
إدلب
سعد أحمد نور
326
إدلب
صالح محمد الشيخ
327
إدلب
صلاح حاج موسى
328
إدلب
طه مصطفى السعيد
329
إدلب
عبد الباسط اللاذقاني
330
إدلب
عبد الرزاق الرضوان
331
إدلب
عبد الرزاق حسن منصور
332
إدلب
عبد الكريم النايف
333
إدلب
عبد الكريم عبد الله كيالي
334
إدلب
عبد الله النزال
335
إدلب
علاء الدين سيد عيسى
336
إدلب
علي صبحي حلاق
337
إدلب
علي عبد الرزاق الحاج علي
338
إدلب
عمر شحادة
339
إدلب
عمر صبحي حلاق
340
إدلب
عيسى زكريا الشيخ
341
إدلب
فريد أحمد قرامو
342
إدلب
محمد أحمد الخطيب
343
إدلب
محمد أحمد الشيخ
344
إدلب
محمد أحمد نور
345
إدلب
محمد البكري
246
إدلب
محمد جبارة
347
إدلب
محمد حسين الشيخ
348
إدلب
محمد حسين هاشم
339
إدلب
محمد خير شحادة
350
إدلب
محمد راجي بكور
351
إدلب
محمد رشيد عباس
352
إدلب
محمد زهدي
353
إدلب
محمد سعيد الشيخ
354
إدلب
محمد طاهر قلاع
355
إدلب
محمد عبد الفتاح
456
إدلب
محمد عبد القادر قاسمو
357
إدلب
محمد فاتح شكري نجار
358
إدلب
محمد مصطفى عبد الفتاح
359
إدلب
محمد نبهان
360
إدلب
محمد هرهوبة
361
إدلب
مرشد عبوش العباس
362
إدلب
مصطفى الخلف
363
إدلب
مصطفى الواحدي
364
إدلب
نصر البيك
365
إدلب
نور أحمد نور
366
إدلب
وليد الرضوان
367
إدلب
يونس علي قرط
368
دير الزور
إبراهيم الجلبة
369
دير الزور
أحمد صلوح شطيطة
370
دير الزور
أيمن أحمد بشعان
371
دير الزور
أيمن قاسم الصالح
372
دير الزور
حسان صالح دياب
373
دير الزور
حسان طه زمزم
374
دير الزور
حميد الأسمر
375
دير الزور
خالد إبراهيم القاسم
376
دير الزور
سفيان جمال الخرابة
377
دير الزور
شكري محمود خويلدي
378
دير الزور
صبحي عبد المنعم
379
دير الزور
صلاح راشد الطراف
380
دير الزور
عامر مالود
381
دير الزور
عايش طبّاش
382
دير الزور
عبد الفتاح هباب الطعاوي
383
دير الزور
عبد الله حكمت حسن
384
دير الزور
عثمان عبد الأمير
385
دير الزور
علي الزغير
386
دير الزور
علي العكيلي
387
دير الزور
علي محمد علاوي الحمادي
388
دير الزور
قصي أحمد بشعان
389
دير الزور
ماهر صطام
390
دير الزور
ماهر نويجي
391
دير الزور
(شقيق) ماهر نويجي
392
دير الزور
محمد أيمن مصلاوي
393
دير الزور
محمد الحمدوش شطيطة
394
دير الزور
محمد حسن عكاب
395
دير الزور
محمد يوسف كمور
396
دير الزور
مروان اللجي
397
دير الزور
مصطفى جلال طعمة
398
دير الزور
مهيدي صالح العبيد العاني
499
دير الزور
نافع فلاح
400
دير الزور
نصر إبراهيم الصقر
401
دير الزور
نوري العاصي
402
دير الزور
هيثم بطاح
403
القامشلي
توفيق بركات
404
القامشلي
ضياء بركات
405
الميادين
سليمان بسيس العربي
406





اللجنة السورية لحقوق الإنسان




سجن تدمر سجن تددمر


لمحات وخلفيات تاريخية



مجزرة سجن تدمر


مجزرة سجن تدمر التي نفذت في صبيحة السابع والعشرين من شهر حزيران / يونيو عام 1980 والتي ذهب ضحيتها المئات من المعتقلين السياسيين الإسلاميين لم تأت من فراغ، ولم تكن وليدة لحظة غضب كما يبررها من يريدون انتحال عذر لما يستحيل تبريره. لقد جاءت هذه المجزرة الرهيبة في السياق الطبيعي لممارسات تصاعدية انتهجتها جهات استئصالية في مفاصل النظام السوري وأجهزته الأمنية.

إثر مجزرة مدرسة المدفعية التي ذهب ضحيتها حسب المصادر السورية الرسمية 32 قتيلا و 54 جريحاً من طلاب الضباط ، والتي أنكر الإخوان السلمون معرفتهم بها قبل حدوثها، أو أي صلة لهم بها بينما تبنتها مجموعة عدنان عقلة في الطليعة المقاتلة، شنت الأجهزة الأمنية حملات مكثفة من الاعتقال وتمشيط المدن والبلدات السورية ولم تمض أسابيع معدودة حتى بلغ عدد المعتقلين زهاء ثمانية آلاف معتقل، وقدم أمام محكمة أمن الدولة بضعة وعشرون معتقلاً حكمت عليهم بالإعدام الفوري، واجتاحت البلاد موجة من القمع وإظهار المشاعر المعادية.


استفزت هذه التصرفات كثيراً من فئات الشعب، وكان صيف عام 1979 صيفاً ساخناً في المواجهات ، واشتدت موجة الاعتقالات والتعذيب والتحقيق وإظهار المشاعر الطائفية، ولمعت أسماء في دائرة النظام تتبنى نظرية الأرض المحروقة وسياسة العنف الثوري، وبرز اسم رفعت الأسد بين هؤلاء باعتباره الأكثر راديكالية والأكثر اهتماماً في إشاعة القتل وسفك الدماء ونشر العنف والدمار واستفزاز المشاعر العامة والتحريض على الطائفية.




رفعت الأسد مهندس المجزرة ومدبرها


رفعت الأسد هو الأخ الأصغر لحافظ الأسد. عمل عريفاً ثم رقيباً في الشعبة السياسية في محافظة إدلب تحت إمرة رئيس الشعبة السياسية محمد الخطيب الذي عينه حافظ الأسد وزيراً للأوقاف فيما بعد. حصل على الشهادة الثانوية بعد انقلاب آذار 1963 ثم دخل الكلية العسكرية بدورة سميت دورة البعث شارك فيها حزبيون وعناصر محسوبة على النظام، كلهم من خريجي دار المعلمين وغالبيتهم من كبار السن وأصبحوا بعد الدورة من الضباط العاملين في الجيش السوري.

في عام 1971 تولى النقيب رفعت قيادة سرايا الدفاع بعد فترة قصيرة من انقلاب أخيه حافظ الأسد ، وبدأ بتشكيل سراياه بتحويل بعض العناصر والضباط المحسوبين عليه من الجيش النظامي إليها، وأرسل في نفس الوقت مجموعة من هؤلاء الضباط إلى قرى الساحل السوري لدعوة الشباب إلى الانضمام للسرايا بعروض مغرية. ولقد استخدم رفعت المشاعر الطائفية المناوئة كسياسة مستمرة في التنسيب في سرايا الدفاع، وانتهج فيها سياسة طائفية متشددة حتى غدت السرابا عبئاً ثقيلاً على حافظ الأسد الذي أمر بحلها في أواسط الثمانينات.


ورفعت الأسد
هو صاحب النظرية المسماة بـ "العنف الثوري" يتبع فيها نهج الاستئصال والتحيز للحزب ، ونماذجه وقدوته في الحياة حركات استئصالية وشخصيات دموية في التاريخ مثل ستالين ولينين. ويظهر هذا التوجه واضحا في خطابه الذي ألقاه في المؤتمر القطري السابع لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يقول فيه: " ستالين أيها الرفاق أنهى عشرة ملايين إنسان في سبيل الثورة الشيوعية واضعا في حسابه أمرا واحدا فقط هو التعصب للحزب ولنظرية الحزب. ولو أن لينين كان في موقع وظرف وزمان ستالين لفعل مثله، فالأمم التي تريد أن تعيش أو أن تبقى تحتاج إلى رجل متعصب، وإلى حزب ونظرية متعصبة."

ورفعت الأسد هو صاحب فكرة نزع الحجاب عن رؤوس المحجبات في سورية، فقد قامت المظليات التابعات لمنظمات النظام بالاعتداء على حجاب النساء في الشوارع، وذلك في صيف وخريف عام 1980 وقد قالت صحيفة " لوسرنر نويستة" السويسرية بتاريخ 17/ 10/ 1980 في ذلك أبلغ الكلام :" إن عملية الاعتداء على المحجبات في سورية هي إحدى الطرق التي يحارب بها أسد الإسلام"


كما أن فكرة " تخضير الصحراء" كانت إحدى أهم الأفكار التي تفتقت عنها قريحة رفعت،

وتقوم هذه الفكرة باختصار على إرسال المسلمين المتدينين، أو من أسماهم المجرمين والمنحرفين، إلى الصحراء لإعادة تأهيلهم، وإجبارهم على فلاحة الأراضي الصحراوية، وتخليصهم من الأفكار الهدامة!!أو ما أسماه بـ"الهرطقة الدينية" !، فمن يتب عن اعتقاده ويتخلى عن مبادئه ويعلن الولاء التام للحزب يعد إلى المجتمع، وأما البقية فتبقى هناك، ويتم عزلها عن المجتمع حتى لا تتفشى علتهم فيه! وبذلك تضرب الدولة عصفورين بحجر : تتخلص أولا من المعارضين السوريين، وتستفيد في تخضير الصحراء . ( انظر خطاب رفعت في المؤتمر القطري السابع لحزب البعث الاشتراكي).

قطع رفعت الأسد الطريق على المساعي الرامية إلى الوصول إلى حل سلمي بين الإخوان المسلمين والحكومة السورية، ولعل أكثر المواقف تأكيدا لذلك ما قام به في أوائل عام 1980 م. فقد تم في هذه الفترة الاتفاق بين ممثلي الرئيس حافظ الأسد من جهة وأمين يكن - الذي طلب منه حافظ التوسط لدى الإخوان- من جهة أخرى على الإفراج عن المعتقلين السياسيين كشرط لإنهاء العنف. وبالفعل بدأ الإفراج عن عدد من المعتقلين، إلا أن رفعت استبق إعدام مسؤول الطليعة المقاتلة حسني عابو الذي تم الاتفاق على الإفراج عنهن خلافا لتوجيهات حافظ الأسد ، فيما كان سببا في استئناف التصعيد الخطير الذي أدى إلى مجازر كانت بصمات رفعت عليها واضحة، كان أوضحها مجزرة سجن تدمر عام 1980، واستمرت حتى توجها بمجزرة حماة الكبرى بعد عامين من تلك المباحثات.( مقدمة فيوليت داغر : حقوق الإنسان والديمقراطية في سورية).


تسلسلت المجازر التي أقدم عليها رفعت الأسد بدعم من أخيه حافظ ، وباستخدام ضباط وعناصر كانت تحمل الكراهية، وتتبنى العنف فاقترف سلسلة من المجازر في عام 1980 كانت مجزرة سجن تدمر الصحراوي من أكثرها بشاعة ودموية ، وعلى هذا فالدعوى التي يقودها المبررون لهذه المجزرة على أنها رد على محاولة اغتيال لحافظ الأسد باطلة ، وقد كانت إرهاصات المجزرة ماثلة في تخطيط رفعت الأسد وشركائه في أجهزة الأمن منذ وقت مبكر عن المجزرة. فمشروع رفعت الذي قدمه إلى المؤتمر القطري السابع في أواخر العام 1979 وأوائل العام 1980 تضمن وصفاً دقيقاً لتصوره في اعتماد التصفية الجسدية للإسلاميين أو المتدينين أو جماعة الإخوان المسلمين.


بدأ استخدام سجن تدمر لاحتجاز المدنيين من معتقلي الإخوان المسلمين والإسلاميين والفئات الأخرى اعتباراً من عام 1979 ، لكن في الأسابيع السابقة للمجزرة صدرت تعليمات إلى إدارة المخابرات العسكرية وإدارة أمن الدولة والمخابرات العامة بترحيل أكبر عدد ممكن من المعتقلين الذين انتهى التحقيق معهم، أو أنهم لا يملكون معلومات هامة تستدعي إبقاءهم ، وهذا يشكل معلماً هاماً على وقوع أمر بالغ الخطورة،مخطط له في ظل استيلاء التيار الاستئصالي الذي يملك صلاحيات واسعة، خولها إياه رأس النظام.


ثمة مؤشرات أخرى ترددت على ألسنة بعض العارفين في دوائر النظام، فلقد هدد الرائد غازي كنعان رئيس فرع المخابرات العسكرية في حمص قبيل المجزرة بأسابيع بزرع 2000 وردة من مدينة حمص في صحراء تدمر، في إشارة واضحة إلى المجزرة التي كان ُيخَطَط لها والتي وارتكبت بدم بارد. ولقد اعترف بصورة مبطنة بعد المجزرة لبعض ذوي الضحايا بأنهم اختفوا في تدمر، فبعد الحملة التي تبنتها منظمة العفو الدولية للتحقيق في اختفاء أخصائي الأمراض العصبية في حمص توفيق دراق السباعي وبعد زيارات قام بها أهل الطبيب قال لهم غازي إنه تلقى تعليمات بنقله إلى سجن تدمر في الثاني من حزيران 1980 .




أداة تنفيذ مجزرة سجن تدمر الصحراوي : سرايا الدفاع


أسس رفعت الأسد سرايا الدفاع أو كما تسمى رسميا " سرايا الدفاع عن الوطن وحماية الثورة" عام 1971 م بعد فترة قصيرة من انقلاب حافظ الأسد واستلامه مقاليد الحكم. كان الهدف من إنشاء سرايا الدفاع في البداية حماية المؤسسات والأبنية الحكومية من انقلابات محتملة . بلغت هذه السرايا الخارجة على إدارة الجيش النظامي في أواخر السبعينات أوج قوتها ،و ضمت أكثر من أربعين ألف جندياً. وشرع رفعت القائد الأوحد للسرايا ينفذ نظرياته في العنف الثوري والقتل والتحيز والطائفية والاستئصال، حتى غدا عنيفاً مكروهاً ومرعباً.

تسلحت سرايا الدفاع بأحدث الأسلحة الهجومية والدفاعية والميكانيكية ، وكان لها تابعيات خاصة من الطيران الجوي والشرطة العسكرية والمخابرات والسجون ، وبهذه الطائرات والامتيازات تمكن رفعت من الهجوم على سجن تدمر والقيام بالمذبحة لسجناء عزل أصبحوا في أمانة القضاء ليحقق في قضاياهم ويصدر حكمه فيهم.


وتذهب منظمة مراقبة حقوق الإنسان خطوة أبعد لتقول إن في آلية سرايا الدفاع عصابات خاصة لخطف النساء والفتيات، ولتصفية بعض شركاء رفعت من التجار مثل عبد الرحمن العطار الذي ألقي من الطابق السادس في مبنى شركة الطيران. وكانت السرايا هي أداة خلع الحجاب عن النساء في شوارع دمشق ومدارسها. (المرجع: منظمة مراقبة حقوق الإنسان، وشهادة أحد شهود العيان المعاصرين).


لم يجد حافظ الأسد بداً من حل سرايا الدفاع وإبعاد شقيقه رفعت بعدما أصبح خطراً شخصياً عليه، وبعدما أدرك أن السياسات الطائفية الخطيرة والاستئصالية والعنف والفساد الذي يمارسه رفعت باسمه لن يبقي له حليفا في الحكم ولا صديقاً في الطائفة.




موقع المجزرة: التاريخ والجغرافية


يقع سجن تدمر في بلدة تدمر الصحراوية في محافظة حمص على بعد 250 كيلومترا شمال شرق دمشق. بنت سلطة الانتداب الفرنسي سجن تدمر في الثلث الأول من القرن العشرين واستخدمته ثكنة عسكرية، لكنه استخدم فيما بعد سجناً للمجندين والعسكريين المتهمين بارتكاب مخالفات أثناء خدمتهم أو جرائم جنائية عادية. ومنذ مطلع السبعينيات بدأ حافظ الأسد باستخدام سجن تدمر لاحتجاز المعتقلين السياسيين بعيدا عن المدن، وفي معزل عن العالم، لكن الاحتجاز لم يكن يستمر أكثر من شهور معدودة . أما السمعة العالمية الرديئة التي اكتسبها ،وانفرد بها هذا السجن الرهيب فترجع بداياتها إلى عام 1979 حين بدأت السلطات بإرسال أعداد كبيرة من السجناء السياسيين إليه، حيث يتم فصلهم عن العسكريين المحتجزين.

ويعتبر سجن تدمر أكبر سجون سورية، وأسوأها سمعة فقد اشتهر بما يلقاه المعتقلون من المعاملة الوحشية والتعذيب المنهجي اليومي غير الإنساني الذي أودى بحياة كثير منهم أو ترك بصمات لا تمحى على نفسيات وشخصيات من بقوا على قيد الحياة. ويخضع السجن لإدارة الشرطة العسكرية، لكن مسئولية السجناء السياسيين من اختصاص المخابرات العسكرية،و تقوم قوة من الوحدات الخاصة بحراسة السجن. وباعتباره سجناً عسكرياً فإنه لا يخضع لإشراف وزارة العدل التي تجري عمليات تفتيش للسجون المدنيةفي فترات متباينة. ( منظمة العفو الدولية: سورية تعذيب ويأس وتجريد من الإنسانية في سجن تدمر العسكري).


ويطلق على سجن تدمر في أوساط الشعب السوري سجن الإسلاميين لأن السلطات خصصته غالباً لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين ومن ارتبط بها أو ربما لمجردة شبهة التدين، لكن هذا لم يمنع من وجود فئات أخرى مغضوب عليهم كالبعثيين العراقيين والشيوعيين.


شهد سجن تدمر كل ما تفتقت عنه عبقرية النظام في الممارسات الوحشية ضد السجناء . ولقد وثق بعض السجناء الذين نجوا من جحيم تدمر ما لقوه من تعذيب وإذلال وإخضاع في كتب ومذكرات. وروى شهود عيان أنواع التعذيب ،كالجلد والضرب على الرأس بقضبان الحديد ،والتعليق من الأرجل لانتزاع الاعترافات ،بالإضافة إلى وسائل أعقد تقنية كاستخدام الكرسي الألماني والصعقات الكهربائية ، ولقد أحصت المنظمات العاملة في الحقل الإنساني عشرات الأساليب والوسائل المستخدمة في تعذيب السجين واضطهاده وتحطيمه جسدياً ومعنوياً إلى حد التصفية، التي ذهب ضحيتها أكثر من سبعين بالمائة من الضحايا الذين أرسلوا إلى تدمر.




الحدث المزلزل: مجزرة سجن تدمر الصحراوي


تعتبر مجزرة تدمر من أفظع المجازر التي ارتكبت في سورية بحق السجناء العزل. ورغم محاولات النظام السوري التكتم على المجزرة، فلقد تسربت على ألسنة جهات أمنية ورسمية، إما تباهيا بها وإما استياء منها، كما نقلت مصادر دبلوماسية أجنبية في دمشق ما سمعته عن الحادثة، ثم جاء الكشف الكامل لأحداث المجزرة على لسان بعض منفذيها، الذين اعتقلوا في الأردن إثر محاولتهم الفاشلة لاغتيال رئيس وزراء الأردن السابق مضر بدران بعد شهور على المجزرة.

حدثت المجزرة في صباح السابع والعشرين من شهر حزيران/يونيو . وتزعم بعض المصادر وخصوصاً الباحثون الغربيون- الذين صورت لهم بعض دوائر النظام، ولم يطلعوا أو يألفوا هول ما كان يحدث في سورية في تلك الأثناء، - أن المجزرة كانت رداً انتقامياً من النظام على محاولة فاشلة لجماعة الإخوان المسلمين في اغتيال الرئيس حافظ الأسد في 26/6/1980 م، وألقى رفعت الأسد اللوم على جماعة الإخوان المسلمين، وقرر الانتقام في سجن تدمر الذي وصفه صهره معين ناصيف وقائد اللواء 40 من سرايا الدفاع في ذلك الوقت بأنه " أكبر وكر للإخوان المسلمين" وحسب رواية بعض منفذي المجزرة الذين وقعوا في قبضة الحكومة الأردنية بعد محاولة اغتيال فاشلة لرئيس وزراء الأردن عام 1981 م فإنه طلب من جنود سرايا الدفاع في حدود الساعة الثالثة فجرا الاجتماع بلباس الميدان الكامل في سينما اللواء 40 حيث كان الرائد معين ناصيف بانتظارهم ، وألقى فيهم خطبة قال فيها: " هدول الإخوان المسلمين ما عم يفرقوا بين مسلم علوي ومسلم سني ومسيحي وعم بقتلوا في الشعب وامبارح حاولوا اغتيال الرئيس. لذلك اليوم راح تقوموا بهجوم على أكبر وكر لهم وهو سجن تدمر. قال : مين ما بدو يقاتل؟ ما حدا رفع إيده، الأمر العسكري" ( من شهادة عيسى إبراهيم فياض أحد المشتركين في مجزرة سجن تدمر) .


بعد ذلك توجهت اثنتا عشرة طائرة مروحية من مطار المزة، قرب دمشق إلى سجن تدمر تقل كل واحدة منها ثلاثين عنصرا من سرايا الدفاع وطوقت السجن وأخرجت الحرس منه ،ثم فتحت النار على المعتقلين دون أدنى كلام، أو إنذار مسبق. واستخدم جنود سرايا الدفاع القنابل اليدوية في الإجهاز على المعتقلين. وقد تمكن أحد المعتقلين من الاختباء في دورة المياه القريبة من باب أحد المهاجع، وتمكن من انتزاع البندقية من أحد القتلة، وأجهز عليه، ويدعى الرقيب إسكندر أحمد، وجرح شخصين آخرين، لكن أحد الجنود أطلق عليه النار وقتله. ثم أخذ الجنود بتقليب الجثث وتفقد من لم يمت بعد، والقضاء على من وجدوا فيه بقية رمق (حمامات الدم في سجن تدمر)


بعد الفراغ من المذبحة عاد منفذوها إلى مطار المزة بتمام الساعة الثانية والنصف ، وانصرفت كل مجموعة إلى لوائها. وكان الرائد معين ناصيف بانتظار المجموعة التي خرجت من اللواء 40 ليشكرهم على جهودهم وقال لهم: ( أنتم قمتم بعمل بطولة بعمل رجولة). ثم أمرهم بكتمان العملية ،وقال لهم إنها لا ينبغي أن تخرج عن دائرتهم، بل تبقى سرية ومكتومة. وفي اليوم التالي كوفئ جميع العناصر الذين اشتركوا في المجزرة بمائتي ليرة سورية!!( انظر: حمامات الدم في سجن تدمر).







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لتواصل


twitter

facebook




مع شركة عذيب للاتصالات ( GO )افضل العروض
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التعديل الأخير تم بواسطة صالح محمد العريف ; 06-27-2012 الساعة 03:04 PM
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-27-2012, 03:06 PM   #2

صالح محمد العريف
 
الصورة الرمزية صالح محمد العريف
:: ـالمشرف العامـ ::

صالح محمد العريف متواجد حالياً

 رقم العضوية : 54
 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 الجنس : ~  ~
 المشاركات : 7,440

افتراضي

عدد ضحايا المجزرة:



لم تتحدث المصادر الرسمية عن المجزرة، مما أدى إلى اختلاف الروايات حول عدد ضحاياها. أشارت بعض المصادر الأجنبية إلى مصرع قرابة 600 شخص ، بينما تشير بعض المعلومات إلى أكثر من ذلك بكثير فلقد قدرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان أن الرقم 1181 ضحية أكثر موثوقية، وتذهب بعض المصادر إلى أن عدد ضحايا المجزرة يقتربون من الألفين يشكلون نخبة من الأطباء والمهندسين والمحامين والقضاة والأدباء والشعراء والمثقفين والطلاب والفلاحين وصغار السن. وتحتفظ اللجنة السورية لحقوق الإنسان بقصة مجند كان يعمل طابعاً للآلة الكاتبة في قيادة الأركان بدمشق وردته قائمة أسماء 813 ضحية ليطبعها، قتلوا في سجن تدمر في اليوم المذكور، ولقد نقل القصة لبعض أصدقائه واستأمن أحدهم على نسخة من الأسماء، لكن يبدو أن الخبر انتشر وعرف أنه المصدر، فحكمت عليه محاكمة ميدانية بالإعدام ونفذ فيه الحكم فكان الضحية 814 في هذه المجزرة. (تدمر: شاهد ومشهود: ص193) . واستطاعت اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن توثق أسماء أكثر من 450 معتقلاً كانوا محتجزين في سجن تدمر قبيل وقوع المجزرة ثم اختفى كل أثر لهم بعدها مما يؤكد أنهم من ضحاياها.




المقابر الجماعية:



بعد الانتهاء من المجزرة تم دفن الضحايا في مقابر جماعية في وادي عويضة على بعد اثني عشر كيلومتراً شمال شرق تدمر ،وتم التكتم تماما على أسماء الضحايا أو حيثيات المذبحة كما أن أهالي الضحايا لا يزالون يجهلون مصير أحبائهم داخل السجن : أقضوا في المذبحة أم ما زالوا على قيد الحياة. وقد أثير موضوع المذابح الجماعية في تدمر مجدداً عام 2001 بعدما أعلن الناشط في حقوق الإنسان نزار نيوف أنه قام بفتح بعض هذه المقابر قبيل اعتقاله في عام 1991 م ، ووجد فيها كميات من العظام، تبدو عليها آثار الطلقات النارية وبقايا شظايا القنابل اليدوية التي ألقيت على المعتقلين. وقد ذكر نيوف أن الأجهزة الأمنية المعنية بهذه الجرائم أعطت أوامر حديثا بنقل هذه المقابر إلى منطقة أخرى بعد إثارتها إعلاميا ( نزار نيوف في مؤتمر صحفي في باريس 2001).




تستر قانوني على مجزرة تدمر



لم تمض عشرة أيام على المجزرة حتى أقر مجلس الشعب السوري في السابع من تموز/يوليو/ (القانون 49/1980) بناءً على مشروع محول من رئيس الجمهورية، يقضي بتجريم كل منتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين، أو مرتبط بها والحكم عليه بالإعدام . وجاء في حيثيات القانون أن من يسلم نفسه للسلطات وينسحب من الجماعة خلال شهر من تاريخه لا يطبق عليه القانون. وفي إشارة ذات مغزى إلى الذين قتلوا في تدمر والتستر على قتلهم، بل وجعله قانونياً، نص القانون أنه لا يستفيد من هذا مهلة العفو من هم في قبضة الدولة، وليس للقانون أثر رجعي في العفو. وتحت مظلة هذا القانون الاستئصالي تم القضاء على آلاف الإسلاميين وغير الإسلاميين من المعارضين والرهائن وصغار السن ،وما تزال إلصاق التهم جاهزة بكل من عثرت به أقداره مع هذا النظام الآبد في زمانه، المتفرد في أدواته القمعية. (انظر القانون 49 لعام 1980 في الجريدة الرسمية)




شهادات وروايات عن المجزرة



ذكر بعض من دونوا شهادتهم أن عملية إخفاء معالم المجزرة لم تنفع كثيراً. فعمليات الدهان والترميم لإزالة الدماء عن الجدران لم تفلح في طمس معالم المذبحة. فلقد روى عبد الله الناجي في مذكراته أن لطخات الدم على الجدران ونثرات اللحم البشري/ المتقدد/ الناتئة تحت الدهان تفضح أمام أعين المعتقلين ما اقترفته سرايا رفعت.

ويقول محمد سليم حماد في مذكراته إنه التقى بسجين من معارضي البعث اليمينيين من حماة ،حيث قص عليه هذا السجين البعثي أنه في زمن المجزرة كان في تدمر وأنه فصل وبعض البعثيين العراقيين في جناح خاص بعيداً عن سجناء الإخوان والاتجاه الإسلامي، ويروي أنهم سمعوا في صبيحة اليوم التالي أصوات طائرات مروحية تحلق فوق المهاجع، وتنزل في مكان قريب، ولم تمض برهة حتى بدأوا يسمعون أصوات الرصاص، وانفجارات القنابل، وأصوات التكبير، في الباحات المجاورة. ثم لم تلبث أن هدأت الأصوات وعادت المروحيات فغادرت.... وعرف من سجناء جدد فيما بعد سمعوا بالمجزرة حقيقة ما سمع في ذلك اليوم. (تدمر : شاهد ومشهود ص 194)




سجن تدمر : المجزرة المستمرة



قد يهون الأمر لو اقتصر الأمر على هذه المجزرة في سجن تدمر. لقد كانت المجزرة التي بدأت في سجن تدمر منذ عام 1979 استمرت حتى عام 2001 . استمرت قوافل الضحايا مرة أو مرتين في الأسبوع ، واستمر شلال الدماء يسيل غزيراً في تدمر، واستمر إزهاق الأرواح البريئة على أيدي جفاة، غلاظ، حاقدين. كانت أصابع رفعت وراء كثير من الحقد والغل والبطش والموت. يتذكر محمد سليم حماد (وما لا ينسى من أيام عام 1984 المريرة أننا شهدنا فيها أحدى أكبر عمليات الإعدام الجماعي إن لم تكن أكبرها على الإطلاق. فبعد انقطاع تنفيذ الأحكام عدة أشهر في تلك الفترة فوجئنا بالمشانق تنصب ذات يوم في الساحة السادسة بأعداد كبيرة، وراح الزبانية يخرجون من الأخوة المعتقلين فوجاً إثر فوج إلى حتفهم. يومها قدر الأخوة الذين تمكنوا من مشاهدة جانب مما يجري من خلال شق في الباب عدد الذين أعدموا بمائتين من غير مبالغة، كان من بينهم كما بلغنا الأخ يوسف عبيد من دمشق. ومع تسرب الأخبار فيما بعد قدرنا أن تلك الإعدامات ترافقت مع حالة النزاع التي حصلت بين رأسي النظام حافظ الأسد وأخيه رفعت، والتي شهدت حشوداً عسكرية حقيقية بينهما. وفسرنا ما حدث بأن رفعت كان يهيئ نفسه لاستلام الحكم بعد المرض الذي ألم بأخيه، و أراد أن يصفي أكبر قدر ممكن من السجناء وينهي كل خطر مستقبلي محتمل.) (تدمر: شاهد ومشهود ص159 - 160 ) ويذكر شهود عديدون تمكنوا من النجاة وأطلق سراحهم بأن أفواج الإعدام كانت تتراوح أسبوعياً بين العشرين والخمسين، لم تتوقف إلا في فترات قليلة، بل لربما تضاعفت في بعض الفترات حتى إنه كان ينفذ أسبوعيا الإعدام بأكثر من فوج.




إغلاق سجن تدمر



استمر شلال الدم ينزف من سجن تدمر، وتوالت الروايات الرعيبة عن التعذيب وسوء المعاملة، وصدر مذكرات لبعض من نجا من جحيم هذه المحرقة، وخرج من البلد، فصدر كتاب تدمر:سنتان في القاع ، وكتاب حمامات الدم في سجن تدمر، وكتاب تدمر: شاهد ومشهود وغيرها.

وبعد موت حافظ الأسد ، وفي آب/أغسطس 2001 أعلن النظام عن إغلاق القسم السياسي في سجن تدمر ونقل حوالي ألف سجين، وهم من بقي على قيد الحياة بعد حمامات الإعدام والتصفيات الواسعة ، وبعد إطلاق سراح أعداد تقدر نسبتها بعشرين بالمائة من الذين قضوا فيه. لكن هل انتهى فصل سجن تدمر؟!لا بل إن ملفاته كلها عالقة تحتاج إلى الحل والتسوية!!!




خطوات سريعة وملحة في هذا الملف العالق


1- الكشف عن القصة الكاملة لهذه المجزرة
2- الكشف عن أسماء الضحايا، وتسجيلهم في عداد المتوفين لدى دوائر الأحوال المدنية
3- الكشف عن تواريخ وفاتهم وأماكن دفنهم.
4- الكشف عن أماكن القبور الجماعية والسماح للأهل بنقل رفات ذويهم إذا أرادوا ذلك.
5- الكشف عن أسماء الذين أمروا بتنفيذ المجزرة الكبرى عام 1980.
6- الكشف عن أسماء الذين أمروا بإعدام الدفعات المتوالية من معتقلي سجن تدمر.
7- تحويل الذين أمروا بالمجزرة والإعدامات الجماعية للتحقيق معهم أمام لجنة خاصة ، تقرر بعدها إحالتهم إلى المحاكم المختصة بالنظر في هذه الأعمال.
8- تحويل كل من مارس التعذيب في سجن تدمر للتحقيق والقضاء تحت مراقبة منظمات حقوقية وإنسانية محايدة.
9- إشراك الهيئات الحقوقية والإنسانية المحلية والعالمية في مراقبة التحقيقات للتأكد من جديتها وحياديتها.

القصة الكاملة للجريمة التي ارتكبها النظام الطائفي في سورية بحق الأبرياء العُزّل**
(كما رواها بعض المنفّذين)




التحضير للعملية:



في تمام الساعة الثالثة والنصف من صباح يوم 27/6/1980 دُعيت مجموعتان من سرايا الدفاع للاجتماع بلباس الميدان الكامل، المجموعة الأولى من اللواء (40)، الذي يقوده الرائد معين ناصيف (زوج بنت رفعت أسد)، والمجموعة الثانية من اللواء (138)، الذي يقوده المقدم علي ديب، وكل من المجموعتين يزيد تعداد عناصرهما على مائة عنصر.

أما مجموعة اللواء (40) فقد اجتمعوا في سينما اللواء، حيث ألقى فيهم معين ناصيف كلمة، قال فيها: (راح تقوموا بهجوم على أكبر وكر للإخوان المسلمين، وهو سجن تدمر .. مين ما بدو يقاتل؟)، وبالطبع، فلم يرفع أحد منهم يده، ثم انتقل المجموعة الموجودة إلى مطار المزة القديم، حيث التقت المجموعتان، حيث كانت في انتظارهم عشر طائرات هيلوكوبتر، وكل طيارة تتسع لـ 24 راكب.

كان قائد العملية المقدم سليمان مصطفى، وهو قائد أركان اللواء (138)، وكان من جملة الضباط المشاركين: الملازم أول ياسر باكير، والملازم ألو منير درويش، والملازم أول رئيف عبد الله.

أقلعت طائرات الهيلوكبتر حوالي الساعة الخامسة صباحاً، ووصلت إلى مطار تدمر حوالي الساعة السادسة، وعقد اجتماع لضباط العملية، تمّ فيه توزيع المهمات وتقسيم المجموعات، ثم أعطي العناصر استراحة لمدة ثلاث أرباع الساعة.

في هذه الأثناء كان سجن (تدمر) هادئاً، وقد اتخذت ترتيبات مُعينة؛ مثل: إجراء تفقد للمعتقلين وتسهيل مهمة مجموعات سرايا الدفاع، فلم تكن هناك عراقيل أو اعتراض، بل كانت الشرطة العسكرية المكلفة بالحراسة مستعدة على الباب الخارجي، كما كان رئيس الحرس وشرطته العسكرية مجتمعين في ساحة السجن.

ثمّ دُعي عناصر سرايا الدفاع إلى الاجتماع؛ حيث تمّ تقسيمهم ثلاث مجموعات:

ـ المجموعة الأولى: وهي مكوّنة من (80) عنصراً، وكلفت بدخول السجن، وسُميت "مجموعة الاقتحام".

ـ المجموعة الثانية: وهي مكونة من (20) عنصراً، وكُلّفت بحماية طائرات الهيلوكبتر.

ـ المجموعة الثالثة: وهي مكونة من بقية العناصر، وقد بقيت في المطار للاحتياط.

ركبت مجموعة الاقتحام سيارات (دوج تراك)، وحين وصلت إلى السجن؛ انقسمت المجموعات الموجودة إلى مجموعات صغيرة، كل منها بإمرة أحد الضباط، وقد سلّم مدير السجن مفاتيح المهاجع إلى ضباط سرايا الدفاع، كما زوّدوا بمرشدين لغرف السجن وباحاته.

كان في سجن تدمر العسكري (34) مهجعاً، في كل منها (20-70) معتقلاً؛ تبعاً لحجم المهجع، وقد تنظيم العملية بقتل المعتقلين على دفعتين: الدفعة الأولى شمل الغرف المطلّة على الباحات (1 و2 و3)، والدفعة الثانية تشمل الغرف المُطلّة على الباحات (4 و5 و6)؛ وبسبب انخفاض المهاجع وعتمتها في غرف الباحات (1 و2 و3)؛ تقرر إخراج المعتقلين إلى الباحات لتنفيذ الإعدام فيهم.

وتوزّعت مجموعات سرايا الدفاع على المهاجع والباحات، وفُتحت الأبواب، وبموجب نظام السجن؛ وقف المعتقلون عند فتح أبواب المهاجع مغمضي العيون ووجوههم إلى الصقف، وقدم رئيس كل مهجع الصف (ويكون أحد السجناء، ويُطلب منه ترتيب السجناء وتنظيمهم، ويكون له نصيب أكبر من العذاب، انظر كتاب شاهد ومشهود).

ـ في الباحة رقم (1) تم إخراج نزلاء المهجعين (5 و6)، ونزلاء المهجع (4)، وجُمعوا في زاوية الباحة الشمالية الشرقية.

ـ في الباحة رقم (2) تمّ إخراج نزلاء المهاجع الثلاثة (8 و9 و10)، وجُمعوا في آخر الباحة الجنوبية الغربية، مقابل المهجع (8) ذي الشرفة الواسعة من الأمام.

ـ في الباحة رقم (3) تمّ جمع المعتقلين من المهاجع (12 و13 و16 و17)، في الزاوية الشرقية الجنوبية من الباحة أمام المهجع (12).

وهكذا تمّ تجميع المعتقلين مع أغراضهم بشكل يجعل عملية القتل والإبادة تبدأ في الباحات الثلاثة في وقت واحد.

والجدير بالذكر أن المعتقلين جميعاً خضعوا في اليوم السابق لأنواع من التعذيب الشديد الذي لم يسبق له مثيل، فقد اندفعت عناصر الشرطة العسكرية تطوف بالمهاجع، وتضرب المعتقلين بالسياط والعصي، كما أخرجوا نزلاء بعض المهاجع إلى الباحات بالتسلسل، وانهالوا عليهم ضرباً بالعصي والسياط، فأصيب الكثيرون من المعتقلين بكسور وجروح مختلفة.




بدء المجزرة الوحشية:



بعد ذلك أعطيت الإشارة البدء لعناصر سرايا الدفاع، فانطلقت الآلات النارية تصبّ وابل الحمم على المعتقلين العزل الأبرياء، وألقيت عدة قنابل ـ لا سيما في الباحة رقم (2)، واستخدمت بعض قاذفات اللهب مع إطلاق النار الكثيف في كل من الباحات الثلاث، على حيت تعالت أصوات المعتقلين بهتافات: الله أكبر.

وخلال دقائق قليلة انتهى الأمر، لكن بعض المعتقلين في الباحة رقم (1)؛ تمكنوا من الهروب، وتمكنوا من دخول المهجع الكبير المزدوج (4 و5)، فتواروا فيه، فلحق بهم بعض عناصر سرايا الدفاع، فقتلوهم ومثّلوا بهم.

حين انتهت العملية في الساحات الثلاث، تجمع القتلة وانطلقوا إلى الباحات الثلاث الأخرى، ولكيلا تتكرر عملية هرب بعض الضحايا إلى المهاجع؛ قرر الضباط دخول المهاجع على المعتقلين، وقتلهم فيها.

اندفعت ست مجموعات من القتلة إلى الباحة رقم (4)، وفيها ثلاثة مهاجع مليئة بالمعتقلين، فتوجهت كل مجموعتين إلى مهجع، وفتح الباب، وقدم رئيس كل مهجع الصف، فدخلوا عليهم، وأمروهم بالابتعاد عن الباب، ثم ألقوا على المهجع قنبلتين دفاعيتين، ثم دخلوا عليهم، وأخذوا يُطلقون رصاصهم رشاً على الضحايا الذين ارتمى معظمهم على الأرض بين قتيل وجريح، واستمروا في ذلك إلى أن أتمّوا قتل من في المهجع.

ثم انطلقت المجموعات إلى الباحات رقم (5 و6)، حيث توزّعت على المهاجع الخمسة الباقية، وتم فتح الأبواب عليهم، وبُدئ بإطلاق النار على المعتقلين العُزّل.

وفي أحد مهاجع الباحة رقم (5) اختبأ أحد المعتقلين في دورة المياه بالقرب من الباب، وحين دخلت العناصر المسلحة، وبدأت بإطلاق النار على المعتقلين العُزّل، انقضّ هذا المعتقل من دورة المياه، وتمكّن من انتزاع السلاح من أحد عناصر سرايا الدفاع، وهو الرقيب اسكندر أحمد، وأطلق عدة طلقات أدت إلى مقتل هذا الرقيب وجرح إثنين آخرين ، لكن بقية العناصر المسلحة بادرت إلى إطلاق النار على المعتقل البطل حتى استشهد.

قام بعض الضباط والعناصر بتقليب جُثث الضحايا، والتأكد من مقتلها أو الإجهاز على من فيه بقية رمق؛ حتى تلطّخت أيديهم وثيابهم وصدورهم بالدماء، مثل الملازم: رئيف عبد الله، والملازم منير درويش، والرقيب علي محمد موسى.

بقي دم الضحايا البريئة يغمر أرض السجن؛ وتجمد في كثير من الأماكن من الباحات والمهاجع، فتم تنظيف الساحات، وتم طلاء جدران السجن بسرعة لإخفاء معالم الجريمة، أما المجرمون منفذو العملية فقد عادوا إلى مطار المزة في الساعة 12.30 ظهراً، وانصرفت مجموعة اللواء 138 إلى لوائها، كما انصرفت مجموعة اللواء 40 إلى لوائها، وكان بانتظارهم الرائد معين ناصيف، حيث اجتمع بهم في السينما، وشكرهم على جهودهم، وعزاهم بوفاة الرقيب اسكندر، وقال لهم: أنتم ققمتم بعمل بطولي، بعمل رجولي، ثم أمرهم بكتمان العملية، وقال لهم: ما لازم تطلع هالعملية خارج منا، يعني لازم تظل مكتومة وسرية.

وفي اليوم التالي وزعت السلطة مبلغ 200 ليرة سورية على كل عنصر من العناصر الذين اشتركوا في هذه الجريمة.




ملاحظة:


هذه التفاصيل جاءت ضمن اعترافات الرقيب المجرم عيسى إبراهيم فياض، والعريف المجرم أكرم علي جميل بيشاني، وكلاهما علويان من سرايا الدفاع، اشتركا في محاولة فاشلة لاغتيال رئيس الوزراء الأردني السابق مضر بدران، وأدليا باعترافاتهما كاملة على شاشة التلفزيون الأردني، ونشرت في كتاب الوثائق الأردنية – 1981، والذي طبعته وزارة الإعلام الأردنية بتاريخ 25/2/1981.

هذا وقد اطلعت لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، التي انعقدت في جنيف في دورتها السابعة والثلاثين على وقائع مجزرة تدمر، خلال مناقشتها للبند 13 من جدول الأعمال الخاص بانتهاكات حقوق الإنسان في العالم، ووزعت على اللجنة الوثيقة رقم (e/cn/4/1469) تاريخ 4/3/1981، والتي تضمّنت إفادات المشاركين في مجزرة تدمر، (عيسى إبراهيم الفياض وأكرم بيشاني). وناقشت اللجنة بجلستها رقم 1632 تاريخ 9/3/1981 مضمون المذكرة وشارك في النقاش مندوبو الأردن والعراق وسورية.








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لتواصل


twitter

facebook




مع شركة عذيب للاتصالات ( GO )افضل العروض
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.