فيصل شفاقه الداله
05-30-2008, 10:43 PM
حدثني أبي حفظه الله حدثني مخلف الرشود رحمه الله أن سمع فحيمان ببيت الرشود ( وهو رجل صالح من الروس لم يعقب ذرية وكان حج مع حجة الفدعان سنة 1936 تقريباً ) أنه كان يعمل برعى
الإبل عند رجل آخر من الروس ( لم يسمه فحيمان ليستر عليه ) أنه جاءهم الصيف وكان الناس يحيلون ( أي يسافرون سفراً دون إقامة ودون بناء البيوت ) ويذهب الرجال بقرب ( جمع قربة ) الماء
لجلبه من الآبار التي يعرفونها ، وذهب فحيمان ومعزبه لجلب الماء وعند عودتهما إلى أهلهم اعترضتهم امرأة تحمل قدراً فارغاً وطلبت منهم قليلاً من الماء حيث أن زوجها ذهب من ثلاثة أيام ولم يعد
وأطفالها يكادون يموتون من العطش ، فرفض المعزب قائلاً : وحنا أهلنا ينتظرونا ولا ندري ما حالهم الآن ، فقال فحيمان : عطها وأهلنا عندهم خير ، فرفض المعزب بشدة ، وذهبت المرأة ، فناداها
فحيمان ونوخ الجمل الذي يحمل الماء ، فغضب المعزب وجاء لتشاجر مع فحيمان ، فسحب فحيمان خنجره وقال له : إذا قربت أذبحك ، فرجع المعزب ولم يكن يحمل سلاحاً ، وفتح فحيمان العزلة ( وهي
قطعة خشبية تستخدم لسد القربة من الأسفل ) ، وقال : عبي من الماء ، فأملأت المرأة جدرها ، وذهبت ورجع فحيمان ومعزبه لا يكلم أحدهما الآخر ، وعند وصولهم ترك فحيمان رعي الإبل عند هذا
المعزب وعمل عند غيره ، وبعد حوالي ثلاث سنوات سافر فحيمان صيفاً وسأل عن مكان أهله ، فقال له رجل : امش بعد العشا ( بعد صلاة المغرب ) واسر طول الليل تصل إلى أهلك بالمكان الفلاني
الضحى ( وكان الناس بالصيف يجتمعون قرب القلبان وتكون المسافات بين العرب بعيدة ولا يوجد بينهم أحد ) ، ففعل فحيمان ذلك ، ولكن عند الضحى وصل للمكان الذي وصفه الرجل ، فإذا أهله قد
رحلوا ، فمضى فحيمان على وجهه ( أي بدون وجهة محددة ) حتى نفذ منه الماء والزاد وقام بشد بطنه حتى يخفف العطش والجوع ، وبدأ بفقد حاسة البصر من العطش وأصبح يرى كل شيئ ضباباً ،
حتى سقط من التعب والعطش فأصبح يحبي حتى رأي سمارة كبيرة فظنها بيتاً من الشعر ومد يده فإذا هي شجرة فسحب نفسه تحتها ونام ، ورأى في الحلم تلك المرأة التي ساعدها قبل سنوات بنفس
لباسها وجدرها تحمل الماء قادمة نحوه فقامت بسقيه حتى ارتوى ، وصحى فحيمان من المنام كأن ليس به بأس ، وحلف فحيمان أنه فتح الحبل الذي كان يشد به بطنه من كثر الماء الذي شربه ،
وأكمل سيره حتى وصل لمراده.
من يفعل الخير لا يُعدم جوازيه ----- لا يذهب العرف بين الله والناس
الإبل عند رجل آخر من الروس ( لم يسمه فحيمان ليستر عليه ) أنه جاءهم الصيف وكان الناس يحيلون ( أي يسافرون سفراً دون إقامة ودون بناء البيوت ) ويذهب الرجال بقرب ( جمع قربة ) الماء
لجلبه من الآبار التي يعرفونها ، وذهب فحيمان ومعزبه لجلب الماء وعند عودتهما إلى أهلهم اعترضتهم امرأة تحمل قدراً فارغاً وطلبت منهم قليلاً من الماء حيث أن زوجها ذهب من ثلاثة أيام ولم يعد
وأطفالها يكادون يموتون من العطش ، فرفض المعزب قائلاً : وحنا أهلنا ينتظرونا ولا ندري ما حالهم الآن ، فقال فحيمان : عطها وأهلنا عندهم خير ، فرفض المعزب بشدة ، وذهبت المرأة ، فناداها
فحيمان ونوخ الجمل الذي يحمل الماء ، فغضب المعزب وجاء لتشاجر مع فحيمان ، فسحب فحيمان خنجره وقال له : إذا قربت أذبحك ، فرجع المعزب ولم يكن يحمل سلاحاً ، وفتح فحيمان العزلة ( وهي
قطعة خشبية تستخدم لسد القربة من الأسفل ) ، وقال : عبي من الماء ، فأملأت المرأة جدرها ، وذهبت ورجع فحيمان ومعزبه لا يكلم أحدهما الآخر ، وعند وصولهم ترك فحيمان رعي الإبل عند هذا
المعزب وعمل عند غيره ، وبعد حوالي ثلاث سنوات سافر فحيمان صيفاً وسأل عن مكان أهله ، فقال له رجل : امش بعد العشا ( بعد صلاة المغرب ) واسر طول الليل تصل إلى أهلك بالمكان الفلاني
الضحى ( وكان الناس بالصيف يجتمعون قرب القلبان وتكون المسافات بين العرب بعيدة ولا يوجد بينهم أحد ) ، ففعل فحيمان ذلك ، ولكن عند الضحى وصل للمكان الذي وصفه الرجل ، فإذا أهله قد
رحلوا ، فمضى فحيمان على وجهه ( أي بدون وجهة محددة ) حتى نفذ منه الماء والزاد وقام بشد بطنه حتى يخفف العطش والجوع ، وبدأ بفقد حاسة البصر من العطش وأصبح يرى كل شيئ ضباباً ،
حتى سقط من التعب والعطش فأصبح يحبي حتى رأي سمارة كبيرة فظنها بيتاً من الشعر ومد يده فإذا هي شجرة فسحب نفسه تحتها ونام ، ورأى في الحلم تلك المرأة التي ساعدها قبل سنوات بنفس
لباسها وجدرها تحمل الماء قادمة نحوه فقامت بسقيه حتى ارتوى ، وصحى فحيمان من المنام كأن ليس به بأس ، وحلف فحيمان أنه فتح الحبل الذي كان يشد به بطنه من كثر الماء الذي شربه ،
وأكمل سيره حتى وصل لمراده.
من يفعل الخير لا يُعدم جوازيه ----- لا يذهب العرف بين الله والناس