المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تشكي لي أبكي لك-للنساء‎


محمد مقبل السوادي
01-28-2012, 01:21 PM
http://www.welcome2net.com/forum/data/media/9/Islam_0004a.gif
لا تشكي لي أبكي لك
جرت عادةُ النساء ، أن لا يكتمن ألماً يتعرضنَّ له ..
و إن أُجبرِتْ على الكتمان ، فإنها تحترق بنارٍ شديدٌ لهبها !
http://www.sheekh-3arb.net/islam/Library/img/3ater/div/109.gif
نخطئ خطأً كبيراً حين تأتينا امرأةٌ شاكية ، فبدل أن نأخذ بيدها و نؤمّن روعها ..
نبدأ بسرْدِ معاناتنا عليها ، و كأنها أتتْ تـَـسمع و لم تأتِ ليــُـسمَع لها .
http://www.sheekh-3arb.net/islam/Library/img/3ater/div/109.gif
لكي تكوني مـُـصلِـحة حقيقية .. يجب أن تكوني مستمعة جيدة لما يُقال لكِ ..
نستخدم كثيراً مِن الألفاظ التي تعطي رسائل للآخرين أنه ( محدش أحسن مِن حد !! )
على سبيل المثال ..
قولنا : كلنا ذوو هموم و لستِ وحدكِ ! و أنا حصل لي كذا و كذا و لازلتُ أعاني ...... إلخ مِن الألفاظ
التي تعطي شحنات سلبية للطرف الآخر مما يجعلها تشعرُ بإحباط أنها اختارتكِ لتشكو لك .
http://www.sheekh-3arb.net/islam/Library/img/3ater/div/109.gif
تعوّدي على أن تقـْـبـِـلي على من تشكو إليكِ ، اجعلي قسمات وجهكِ تعبّر عن حِرص و شدة انتباه
استمعي منها حتى النهاية ، و إن أردتِ أن تستشهدي ، فقولي لها حكايات لكِ على سبيل التعريض
يعني لا تصرحّي لها بأنكِ مثلاً مررتِ بما مرّتْ به ..
و إنما قولي لها : أعرف امرأةً حصل لها كذا و كذا
http://www.sheekh-3arb.net/islam/Library/img/3ater/div/109.gif
انسجمي مع شكوى الشاكية و إذا فرغتْ هوّني عليها و أسمـِـعيها عباراتِ الحُب لها و عباراتٍ أخرى
تـَـشعُرُ معها أنكِ تشعرين بها ..
إن أسوأ ما يمكن أن تواجهه مَن تشتكي مِن أمرٍ يؤلمها أن يُقال لها : لا تهتمي بالأمر و اتركيه !
أو أن يُقال لها : أنتِ تبالغين في ردة فعلك
أو أن نبدأ بسرْ قِصص معاناتنا على مسمعها .
http://www.sheekh-3arb.net/islam/Library/img/3ater/div/109.gif
وقفتُ كثيراً متأملة سيرة الرسول عليه الصلاة و السلام في جانب الإصغاء و الاستماع إلى محدّثــِـه دون
أن يقطع حديثهم فوجدتُ السيرة مليئة على صاحبها أفضلُ الصلاة و التسليم ..
مِن ذلك قصة عائشة – رضي الله عنها – لمـّـا أخبرتُه بحديث أبي زَرْع
و قِصته عليه الصلاة و السلام مع عُتبة بن ربيعة حين أتى يناقشه في أمرِ الرسالة
رُغـْـم أنَّ الرجُل كافِر و حجته باطلة ، إلا أنه عليه الصلاة و السلام استمعَ إليه حتى إذا انتهى قال عليه الصلاة و السلام : أوَ قد فرغتَ يا أبا الوليد ؟؟
بل و الأعجب أنه عليه الصلاة و السلام كان يقرأ قسمات الوجوه فيعلمُ ما قد حلَّ بصاحبها
و لا أدلَّ على ذلك مِن قصة أبي هريرة لمّا خرجَ جائعاً فلقي أبا بكر ثم عمر و سأل كل واحدٍ منهما عن آية
و ما كان يقصِد إلا أن يدعوانه لبيوتهما لعله يحظى بلقمةٍ يسدُ بها جوعه
فلم يفهما – رضي الله عنهما ذلك –
فلمّا أتى رسول الله عرَفَ في وجهِ أبي هريرة ما يريد و دعاه لبيته ليعطيه لبناً قد أُهدي إلى أهله
و لم يشرب عليه الصلاة و السلام قبل أبي هريرة
إنها أخلاق النبوة بأبي هو و أمي عليه الصلاة و السلام .
تأتيه خولة بنت ثعلبة فتشكو له فيسمع منها
و تأتيه عجوز تكلمه في الطريق فيسمع منها

لا يردُّ أحداً ، و لا يستعجِل أحداً بالحديث ، لأنَّ لديه مشاغِل أعظم
و لا ينفّر أحدً و يقول : أوذيتُ بأكثرِ ممِا أوذيتم و أخرجوني مِن أرضي و ... و ... و
فما هذا مِن أخلاقه عليه الصلاة و السلام
بل هو يسمع و ينصت ، و يواسي ، و يساعِد و يصلِح .
http://www.sheekh-3arb.net/islam/Library/img/3ater/div/109.gif
تأملي الأحداث السابقة و تأملي كذلك قصته عليه الصلاة و السلام حين أتاه بعض الصحابة
خائفين يشكون إليه أنهم أتوا نساءهم في ليلة رمضان
فلم يعنفّهم عليه الصلاة و السلام و لم يوبخّهم ، بل استمعَ إليهم ثم تنزل الآية { نساؤكم حرثٌ لكم }
http://www.sheekh-3arb.net/islam/Library/img/3ater/div/109.gif
فلــِـمَ لا نتعلّم فن الإصغاء و الاحتواء ..
لماذا حين يأتينا أحدٌ يشكي حاله ، يخرُجُ منكسِر النفس مجروح الخاطِر ؟!
فإما أن نعنفّه على شكواه ، و إما أن لا نبالي به ، و إما أن نبدأ بالشكوى إليه مِن حالنا السيئ .
يقول ديفيد فيسكوت في كتابه (( فجّر طاقتك الكامنة في الأوقات الصعبة )) صفحة 94 :
استمع ، فعندما يتحدّث الآخرون ، دعهم يعبّــرون عن أفكارهم و آرائهم و مشاعرهم .
استمع ، و ليس لزاماً عليك أن توافقهم في آرائهم .
استمع ، دون التربّص لفرصة كي تتحدث أو تنقضّ على الشخص الآخـَـر أو تصحح أخطاءه .
حاوِل أن تستوعب ما يقوله الآخرون و إن لم تستطـِـع ، يمكنك حينئذٍ أن تسأل المتحدث ..
" هل يمكنك أن تشرحَ لي " ؟؟ أو " ماذا تعني بالضبط " .. لكن لا تطرح رأيك بينما يتحدّث الآخرون ..
فقط دع لهم الفرصة كي يتحدثوا .
http://www.sheekh-3arb.net/islam/Library/img/3ater/div/109.gif
إن المستمع الجيّد يستطيع سماع الأفكار غير الشفهية ، لِذا فحينما ينتهي الشخصُ الآخر مِن الحديث
اذكر له تلك الفِكرة الداخلية التي راودتك أثناء حديثه .. فحينئذٍ سيشعُرُ المتحدّث أنك سمعتَ
و فهمتَ ما يقول .
و هكذا سوف يتلاشى الضغط و تستطيع الانسجام مع إيقاع الحياة .
http://www.sheekh-3arb.net/3atter/salam_files/image047.gif

بكثر ما أحبك اكرهها ...؟
02-03-2012, 05:49 PM
موضووع رائع للغآيه

لكنني اضيف لا تبووح همومك لأي انسان

فبعض الناس يزيد الهم هم اما ان يلومك بشيء ليس بإستطاعتك فعله

ويبدأ بلعتاب وإما ان يفضحك وكما قال الشاعر



شكوت الى الناس مما اعاني==أشاعوا همومي فزاد عنائي




وفي مثل اخر <خلها في القلب تجرح ولا تطلع لبرا وتفضح>




ولكن اذا لم تجد من تستطيع الفضفضه له

لا تتردد بلشكوى لخالقك الذي هو على كل شي قدير





اشكرك على هذا الموضوع الرائع

محمد مقبل السوادي
02-04-2012, 07:31 AM
اشكرك على مرورك الاروع
والمشاركة