المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لندن تحت القصف الالماني عام 1940


محمد مقبل السوادي
10-02-2011, 09:16 PM
لندن تحت القصف الالماني عام 1940

تعدّ الحرب العالميّة الثانية من الحروب الشموليّة، وأكثرها كُلفة في تاريخ البشريةً لاتساع بقعة الحرب وتعدّد مسارح المعارك والجبهات، شارك فيها أكثر من 100 مليون جندي، فكانت أطراف النزاع دولاً عديدة والخسائر في الأرواح بالغة، وقد أزهقت الحرب العالمية الثانية زهاء 61 مليون نفس بشريةٍ بين عسكري ومدني.
تكبّد المدنيون خسائر في الأرواح إبّان الحرب العالميّة الثانية أكثر من أي حرب عبر التاريخ، ويُعزى السبب للقصف الجوي الكثيف على المدن والقرى الذي ابتدعه الجيش البريطاني بمجرد وصول ونستون تشرتشل إلى السلطة ورد عليه الجيش النازي بالمثل، فسقط من المدنيين من سقط من كلا الطرفين، وهذه صوراً ملونة الكترونياً للعاصمة البريطانية لندن بعد القصف الالماني عام 1940
http://mz-mz.net/wp-content/up/1289.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/2174.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/3128.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/4103.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/594.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/685.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/782.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/864.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/960.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/1055.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/1055.jpg
http://mz-mz.net/wp-content/up/1290.jpg

صالح محمد العريف
10-03-2011, 12:30 AM
نبذة تاريخية
تأسست أول قوة جوية في العالم عام 1793م، وهي قوة بالونات استخدمها الفرنسيون عام 1794م في مراقبة تحركات الأعداء، خلال حربها ضد عدة دول أوروبية.
كما حدثت أول غارة جوية عام 1849م عندما كانت النمسا تسيطر على أجزاء كبيرة من إيطاليا، ولما ثارت مدينة البندقية، أرسلت النمسا بالونات لا تحمل رجالاً بل قنابل موقوتة فانفجر بعضها فوق المدينة، كما كان مخططًا، ولكن الرياح تغيرت، فارتد بعض منها وانفجر فوق الجيش النمساوي نفسه.
ثم استُخدِمَت البالونات في الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865م) من قبل الطرفين (الشمال والجنوب). فقد نظم جيش الاتحاد قوة بالونات كانت مسؤولة عن توجيه نيران المدفعية ومراقبة تحركات القوات الاتحادية في ميدان المعركة. وبعد ذلك صار كل جيش كبير في العالم ينشئ وحدة بالونات. فأنشأ الإنجليز أول وحدة بالونات عام 1878م.
وفي عام 1903م نجح الأخوان ـ أورفيل وويلبور رايت الأمريكيّان ـ في صنع أول طائرة، ونجحا في الإقلاع بها. فأصبحت البالونات أقل أهمية للشؤون الحربية. وفي عام 1909م اشترت فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وروسيا، والولايات المتحدة طائرات لقواتها المسلحة.
وفي عام 1911م بدأت مجموعة صغيرة من الضباط الإنجليز التدريب على الطيران، وخطَّطوا لإنشاء أول وحدة طيران للبحرية. فتحولت وحدة البالونات إثر ذلك إلى الكتيبة الجوية، وتألفت من الطائرات والبالونات والطائرات الورقية. ومنذ 13 من أبريل 1912م أصبحت جميع وحدات الطيران الإنجليزية تابعة لسلاح الطيران الملكي، وكان يحوي جناحين منفصلين، أحدهما للجيش والآخر للبحرية. وفي عام 1914م انفصل جناح البحرية مكونًا سلاح طيران البحرية الملكي، وأصبح الآخر سلاح طيران الجيش، وفي بداية الحرب العالمية الأولى كان لدى طيران الجيش 63 طائرة.
وفي بداية أبريل 1918م توحَّد جناحا طيران البحرية والجيش للمرة الثانية تحت اسم القوات الجوية الملكية وبذلك أصبحا أول قوات جوية مستقلة في العالم.

أشهر المعارك الجوية

1918م معركة سانت ميهل (12 - 16 سبتمبر) قامت قوة جوية ضخمة تتبع الحلفاء، تشمل أكثر من 1,500 طائرة، بإحاطة الطائرات الألمانية فوق شرقي فرنسا، فحققت سيطرة جوية فعَّالة.
1940م معركة بريطانيا الجوية (من 10 يوليو حتى 31 من أكتوبر) زجَّت القوات الجوية الألمانية بأكثر من 2,000طائرة لتقصف أهدافًا في بريطانيا لتجبرها على الاستسلام. لكن القوات الجوية الملكية، وهي أصغر حجمًا، صدت الهجمات اليومية تقريبًا. وقد منعت المعركة الجوية غزو بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، وأثبتت أن واجب القوات الجوية لايقتصر على مساندة المشاة والدروع فحسب، بل والقدرة على خوض معارك حاسمة وحدها.
1941م معركة بيرل هاربر، (7 ديسمبر) شنت 360 طائرة يابانية هجومًا مفاجئًا على أسطول المحيط الهادئ في ميناء بيرل هاربر اضطرت معه أمريكا لدخول الحرب العالمية الثانية.
1942م معركة بحر المرجان (الكورال 4-8 من مايو)، ومعركة ميدواي (4-6 يونيو) أوقعت طائرات الولايات المتحدة التي انطلقت من حاملات الطائرات الهزيمة بطائرات البحرية اليابانية في وسط المحيط الهادئ. وقد زجَّ كل طرف مايزيد على 100 طائرة في كل معركة جوية. وأظهرت هذه المعارك مدى الاعتماد المطلق للأسطول على ذراعه الجوي، وفيها نادرًا ماتبادلت السفن النيران. وقد انتهت معركة ميدواي بهزيمة الأسطول الياباني
1944-1945م حملة صواريخ. أطلق الألمان أكثر من 12,000 صاروخ نوع (في-1 وفي-2) على بريطانيا وبلجيكا وهولندا. وكانت تلك الهجمات أول استخدام منتظم للصواريخ الموجهة بعيدة المدى في الحروب.
1945م هيروشيما (6 أغسطس) و ناجازاكي (9 أغسطس) أسقطت القوات الجوية الأمريكية أول قنبلة نووية استخدمت في القتال. وقد أسقطتها على المدن اليابانية هيروشيما وناجازاكي قاذفات ب-29 حلقت من قواعدها في جزيرة تينيان وتبعد عن أهدافها مسافة 2,189كم.
1950- 1953م الحملة الجوية في الحرب الكورية. وفيها جرت أول مواجهة على نطاق واسع في سماء كوريا الشمالية بين المئات من الطائرات النفاثة الأمريكية والسوفييتية.
1967م الحرب العربية ـ الإسرائيلية (5 -10 يونيو) دمرت القوات الجوية الاسرائيلية نحو 400 طائرة مقاتلة عربية مقابل فقدانها 19 طائرة في اليوم الأول للحرب. وعلى إثر تدمير الطيران العربي لم تستطع القوات البرية العربية الصمود في ميدان المعركة، وبانتهاء الحرب سيطرت إسرائيل على أراض عربية، تبلغ أكثر من ثلاثة أضعاف مساحة إسرائيل.
6 أكتوبر 1973م. شنت القوات الجوية المصرية غارات متتالية على خط بارليف الإسرائيلي شرقي قناة السويس، ودمرت القواعد الإسرائيلية على طول القناة وداخل سيناء، فأفقدت إسرائيل توازنها في مدى ست ساعات فقط، فاستنجدت إسرائيل بالولايات المتحدة لمساعدتها على إيقاف الهجوم المصري على الأراضي المصرية المحتلة. وفيها تفوق الطيران العربي المصري والسوري على الإسرائيلي.
1986م الغارة الجوية على ليبيا (ليلة 14/15 من أبريل) أمر الرئيس الأمريكي رونالد ريجان بشن ضربات جوية على المنشآت العسكرية قرب مدينتي طرابلس وبنغازي في ليبيا، حيث أقلعت 18 قاذفة أمريكية من قواعدها الجوية في بريطانيا، وانضمت إلى 15 طائرة تابعة للبحرية الأمريكية، أقلعت من حاملات الطائرات في البحر الأبيض المتوسط. وكانت الغارة عملاً انتقاميًّا بعد إعلان الولايات المتحدة عن وجود دليل يربط علاقة ليبيا بحادث تفجير نادٍ ليلي في برلين.
1991م حرب الخليج (من 17 يناير حتى 28 فبراير) ضمن عملية عاصفة الصحراء، هاجمت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أهدافًا عراقية. وقد شاركت فيها قوات جوية من: أمريكا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا والمملكة العربية السعودية والكويت، وجرت فيها أكثر من 110,000 طلعة جوية. وفقدت فيها قوات التحالف 36 طائرة.

الحرب العالمية الأولى. نشبت في عام 1914م، وكانت سرعة الطائرات 121 كم/س، وتستطيع الارتفاع حتى 3,000م. وفي نهاية الحرب تضاعفت سرعتها وأصبحت أكثر مرونة في مناوراتها.
وفي بداية الحرب، استَخْدمت الدول المتحاربة الطائرات في مراقبة التحركات الأرضية المُعادية فقط. ثم صار الطيارون يتبادلون إطلاق النار، وكثير منهم لم يستطع الرماية للأمام لوجود المروحة أمامه خوفًا من إصابتها بالرصاص فتتحطم. وفي عام 1915م طوَّر الألمان رشَّاشًا يرمي فقط عندما لاتكون المروحة في خط انطلاق الرصاصة. ثم بدأ الحلفاء استخدام مثل هذا الرشاش في العام التالي.
قاتل الطيارون في المعارك الجوية وجهًا لوجه، ولُقِّبَ الطيار الذي يسقط خمس طائرات أو أكثر بالطيار الماهر، وقرب نهاية الحرب حَلَّت المعارك بين أسراب الطائرات بدلاً من الاشتباكات الفردية. وفي أوائل الحرب كان الطيار يسقط القنبلة بيده، وفي وقت لاحق استخدموا وسائل آلية لإسقاط القنابل. وفي عام 1917م كانت بعض الطائرات تحمل 2,7 طن من القنابل.
وفي سبتمبر عام 1918م، وقبل انتهاء الحرب العالمية الأولى بشهرين تقريبًا، قاد ضابط أمريكي يُدْعى بيلي ميتشل أكبر هجوم جوي في الحرب، فأقلعت نحو 1,500 طائرة للحلفاء في مهمة جوية فوق سانت ميهل شرقي فرنسا أثناء تقدم الجيش الألماني، فسيطرت الطائرات على سماء المعركة وهاجمت القوات البرية الألمانية وأسقطت قنابلها خلف الخطوط الألمانية.
وبسبب الحرب العالمية الأولى أُنشئ عدد من أسلحة الجو. وفي عام 1915م طلبت حكومة الهند الإنجليزية من أستراليا أن ترسل قوة طيران لتشارك في الحرب ضد القوات التركية في العراق، فأرسلت عددًا من الطيارين عُرفوا بنصف السرب الأول. وفي عام 1916م أنشأت أستراليا السرب الأول من قوة طيرانها، وبعد الحرب وضعته تحت سيطرة الجيش. وفي عام 1921م أنشأت حكومة أستراليا القوات الجوية الأسترالية كفرع مستقل من أفرع القوات المسلحة.
ولم يدرك القادة العسكريون مدى أهمية الطيران، رغم نجاحه العسكري خلال الحرب. وفي الولايات المتحدة هاجم ميتشل برنامج موازنة الدفاع، فأحيل إلى محكمة عسكرية.
وفي العشرينيات من القرن العشرين خفضت معظم الدول عدد قواتها الجوية. وقليل من ضباط القوات الجوية عملوا على تحسين التنظيم والتدريب في القوات الجوية، مثل اللورد ترنشارد رئيس أركان الطيران البريطاني من عام 1919م حتى عام 1929م، فأصبحت قوة فعالة.
استمر التطور التقني في الطيران خلال الثلاثينيات، وأصبحت سرعة الطائرات 480 كم/س، وترتفع إلى 9,100م. وفي عام 1935م شكَّلت ألمانيا قواتها الجوية المستقلة وعُرفت باسم لوفت وافي.
الحرب العالمية الثانية. تقرر مصيرها إلى حد كبير بالقوات الجوية. فقد بدأت الحرب عام 1939م عندما غزت ألمانيا بولندا، واستخدمت أسلوبًا جديدًا في الحرب عُرف بالحرب الخاطفة، إذ استخدم الطيران الألماني على نطاق واسع، فقصف القوات البولندية والمطارات والمدن الرئيسية والطرق والسكك الحديدية. وقدم إسنادًا للدبابات والمشاة، فاكتسح القوات البولندية وحطَّمها. وبين أبريل ويونيو عام 1940م هاجمت ألمانيا الدنمارك والنرويج ولوكسمبرج وهولندا وبلجيكا وفرنسا واحتلَّتها جميعًا.
خطط الألمان لغزو بريطانيا في مرحلة لاحقة، وكان عليهم إيقاع الهزيمة بالقوات الجوية البريطانية. وقد بدأت معركة بريطانيا في يوليو عام 1940م، عندما بدأت القوات الجوية الألمانية في قصف السفن والموانئ البريطانية. وبدأت غارات القوات الجوية الألمانية على لندن في شهر سبتمبر. وقد تفوق الألمان من حيث العدد على القوات الجوية الملكية البريطانية، لكنها كانت تملك طائرات وطيارين أفضل من القوات الجوية الألمانية. واستخدم الإنجليز أجهزة الرادار، وأجهزة حل شفرات الرسائل الألمانية، وحافظوا على هذا التفوق وسرِّيته، فتمكنوا من اعتراض الطائرات الألمانية بنجاح. وحتى شهر أكتوبر أسقطت القوات الجوية الملكية أكثر من 1,700 طائرة، مقابل فقدانها لـ 900 طائرة، فأَجَّل الألمان برنامج غزوهم لبريطانيا، ولكن غاراتهم الجوية على لندن والمدن الأخرى بقيت مستمرة.
دخلت الولايات المتحدة الحرب في 8 ديسمبر 1941م، وهو يوم هجوم 360 طائرة يابانية على ميناء بيرل هاربر في هاواي، الذي أسفر عن تدمير 18 سفينة حربية ونحو 200 طائرة أمريكية.
أوقفت القوات الجوية الأمريكية التقدم الياباني في المحيط الهادئ عام 1942م، بعد معركتين بحريتين رئيسيتين هما : معركة بحر المرجان، التي شاركت فيها طائرات أقلعت من حاملات الطائرات، ولم تطلق السفن المتقابلة إلا طلقات قليلة. وقد خسرت اليابان طائرات أكثر، ولكنها خسرت سفنًا أقل مما خسرته الولايات المتحدة، ولم ينتصر أي من الطرفين في هذه المعركة، لكنها منعت احتلال اليابان لجزيرة غينيا الجديدة. وبعد شهر وقعت معركة ميدواي، فخسرت فيها اليابان أربع حاملات طائرات وأكثر من 200 طائرة، وخسرت الولايات المتحدة حاملة طائرات واحدة ونحو 150 طائرة. وأضعفت هذه المعركة قوة اليابان البحرية حتى آخر الحرب، وأنهت التهديد لأي هجوم ياباني على هاواي والولايات المتحدة.
في عام 1943م بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا هجمات جوية ضد ألمانيا استمرت حتى قرب استسلام الألمان عام 1945م. فقد كانت القوات الجوية الملكية البريطانية تقصف المدن ليلاً، والقوات الجوية الأمريكية تقصف المناطق الصناعية نهارًا. وفي عام 1944م بدأت القوات الجوية الألمانية تستخدم الطائرات المقاتلة النفاثة التي تُحلِّق بسرعة 885 كم/س بدل الطائرات التقليدية (المِروحية) التي كانت تُحلِّق بسرعة 640كم/س. ثم إن ألمانيا كانت أول دولة تستخدم الصواريخ في العمليات. ففي عام 1944م و 1945م أطلق الألمان أكثر من 12,000صاروخ على مدن الحلفاء، لكن هذا التقدم التِّقَنِيّ جاء متأخرًا ولم يؤثر على نتائج الحرب.
وفي أغسطس عام 1945م أسقطت الطائرات الأمريكية قنبلتين نوويتين على مدينتي هيروشيما ونجازاكي فاستسلمت اليابان للحلفاء يوم 2 سبتمبر، وبذلك انتهت الحرب.
العصر النووي. أصبحت أوروبا بعد الحرب مقسمة بين شرقها، الذي تسيطر عليه الشيوعية، وغربها الحُرّ. كان الاتحاد السوفييتي (سابقًا) يسيطر على دول أوروبا الشرقية، وكانت دول أوروبا الغربية حليفة للولايات المتحدة. وفي نهاية الحرب أصبحت الولايات المتحدة الدولة الأقوى في العالم، فلديها القنبلة النووية، إضافة إلى أسطول من قاذفات القنابل بعيدة المدى. وقد أجرى الاتحاد السوفييتي أول تجربة نووية عام 1949م. ومنذ ذلك الحين طورت دول أخرى أسلحة نووية وصارت تملكها. وقد صار الخوف من بدء حرب نووية رادعًاِ لمنع استخدامها من الجميع، وساعد على خوض حروب تقليدية محدودة في العصر النووي.
حدث أول اشتباك جوي بين طائرتين نفاثتين خلال الحرب الكورية التي بدأت عام 1950م. وشاركت في بعض معاركها أعداد كبيرة من الطائرات بلغت 150 طائرة. فقد قامت الولايات المتحدة وأعضاء آخرون من الأمم المتحدة بمساعدة كوريا الجنوبية في تلك الحرب، بينما ساعدت الصين والاتحاد السوفييتي كوريا الشمالية. وفيها حصر كل طرف أسلحته، ومناطق الاشتباك، والأهداف التي يهاجمها. وتبنى كل طرف مبدأ عدم انتهاك رقعة الحرب أو توسيعها، مما سمح للطائرات أن تخرج من منطقة المعركة دون أن يعترضها أحد.
أجرى الاتحاد السوفييتي أولى تجاربه على الصواريخ عابرة القارات عام 1957م، ثم مضى أكثر من عام قبل أن تُجرِّب الولايات المتحدة صاروخها الأول. وأطلق الاتحاد السوفييتي كذلك أول قمر صناعي له عام 1957م. وأدت هذه التطورات إلى سباق مع الولايات المتحدة للسيطرة على مجالي الصواريخ وغزو الفضاء. وفي الستينيات من القرن العشرين طورت الدولتان صواريخ تطلق من الغواصات، ثم طورتا صواريخ مضادة للصواريخ ومصممة لتعترضها وتدمرها قبل وصولها لأهدافها. وفي أواخر الستينيات تزايد عدد الصواريخ والرؤوس النووية إلى حد ينذر بالخطر. وفي عام 1969م بدأت الدولتان سلسلة من المفاوضات لمحاولة إنهاء سباق التسلح بالصواريخ.
قامت القوات الجوية الأمريكية بغارات جوية مكثفة خلال حرب فيتنام من 1965-1968م، وفي عامي 1971 و1972م حققت سيطرة جوية مطلقة فوق فيتنام الشمالية، ولكنها أثبتت أنها لاتستطيع كسب حرب فيتنام. واستخدم الجيش الأمريكي الطائرات المروحية بكثرة لكشف مواقع العصابات الشيوعية ومهاجمتها في غابات فيتنام، وكان نجاحها أكثر فعالية من المقاتلات النفاثة. وقد أدت القوات الجوية الأسترالية دورًا محدودًا في تلك الحرب إلا أنه كان فاعلاً.
التطورات الحديثة. ظهرت قيمة القوات الجوية في الصراع على جزر الفوكلاند التي جرت بين الأرجنتين وبريطانيا عام 1982م، وظهرت قيمتها كذلك في الحرب العراقية ـ الإيرانية عام 1980م حتى عام 1988م، ثم ظهرت بشكل خاص في حرب الخليج الثانية بين العراق ودول التحالف بقيادة الولايات المتحدة عام 1991م. فالسفن، بشكل خاص، عرضة للهجوم أمام الطائرات المُسَلَّحة بصواريخ مضادة للسفن، وتنطلق من قرب سطح الماء. وفي الوقت الحاضر تستطيع الطائرات الحاملة للقنابل والصواريخ التحليق بسرعة تزيد على 3,200كم/س، وتحمل معدات إلكترونية مضادة لتحمي نفسها، فهي قادرة على اكتشاف الرادارات والتشويش على أي نوع جديد من إشارات الرادار. وفي المقابل تبدأ محطات العدو الأرضية التشويش المُضاد على معدات الطائرة. ويعتقد بعض الخبراء العسكريين أن نتائج حروب المستقبل ستعتمد على التفوق الإلكتروني في الجو والبر والبحر.
وقد طورت القوات الجوية أنواعًا جديدة من الطائرات للقيام بالواجبات المختلفة. وعلى سبيل المثال، صُمِّمَت الطائرات المتسللة الشبح لتتفادى الكشف الراداري المعادي، وأمكن تصنيع طائرة الأجنحة الملتفة التي تتحرك أجنحتها لأعلى لتغير اتجاه المحرك من الدفع الأفقي إلى الدفع الأسفل. وقد جمعت هذه الطائرة بين مزايا تشمل مرونة الطائرة المروحية وسرعة الطائرة العادية.
.
ebrahimwarith
Admin



عدد المساهمات: 186
تاريخ التسجيل: 25/04/2011
العمر: 21





.

--------------------------------------------------------------------------------

موسوعتي :: العلوم العسكرية