فيصل شفاقه الداله
07-03-2008, 12:34 AM
حدثني أبي حفظه الله قال : كان في شاب وعنده أبوه شايب طايح لدرجة إنه لا يقوى على ركوب الذلول ، وكان ولده بار فيه حيل فكان مسويله مثل سرير يشده على الذلول وقت الرحيل وينوم أبوه فيه لما يوصل للمكان اللي يبونه ، ومرة من المرات وهم راحلين مال السرير ، فنوخ الولد الذلول ، وتلفت يبي أحد يساعده فشاف بنت من جماعتهم بالقرب منهم فنادها يا فلانه تعالي عاونيني ، فجاءت البنت للسرير وصارت من جهة راس الشايب والولد من جهة رجوله ، فلما دنقت ( وطخت ) عشان ترفع السرير ون الشايب ونّه لما شم ريحة بنت والظاهر إنه شاف شيء من جيدها ، ورفعوا الشايب وراحت ، وكملوا سفرهم ، وكل السفرة الشاب يفكر ليش أبوه ون ، وأخيراً فهم الأمر ، ولما نزلوا بالمكان اللي هم يبونه ، راح لأهل البنت وخطبها ، ففرحوا كثيراً لأنه رجال طيب وحالته زينه ، فقالهم : أنا مابي البنت لي ، أبيها لأبوي ؟! ، فاستغربوا وتشاورا ، وقالوا لأهل البنت أطلبوا مهر كبير ، وهذا شايب قاضي كلها كم يوم ويودع ، وفعلاً زوجوا الشايب ، وبليلة الدخلة ( يمنع قراءة العزاب ) قال حق حريم البيت : ربطوا البنت بأربع أوتاد ، ( عشان يضمن إنها ما ترفس الشايب أو تمنعه من .... ) ، وقالهم حطوا كحل في سرها وهددوها بالذبح إذا انكب الكحل من السر ( سالفة الكحل زيادة من أحد جيرانا وهو أبو نواف عبيد الشمري الله يرحمه ) وجابوا الحريم الشايب وحطوه فوق البنت وراحوا ، وبعد شوي سمعوا صراخ البنت ولما جو ولا الشايب ميت ، وراحت البنت لأهلها وسألوها صار شي قالت : أبد ما صار شين ، وبعد فترة بسيطة خطبها واحد ( طبعاً لا عدة ولا حداد ) وتزوجت وجابت ولد ، ومرت السنين ، وبيوم من الأيام نزل الشاب ( الولد اللي زوج أبوه ) لغرف الماء من البئر ، فإذا بصوت إبنه الصغير يبكي خارج البئر فقال : منو على فلان ، فقال الناس : هذا مو ولدك هذا فلان ( ولد البنت اللي تزوجها الرجال بعد أبوه ) فسكت الشاب ، فسمع مرة ثانية بكاء إبنه الصغير ، فقال : منو على فلان ، فقال الناس : هذا مو ولدك هذا فلان نفسه ، وبعد ما طلع من البئر وذهب للبيت ، فكر مراراً ، وقام بالتركيز على الولد ( ولد البنت اللي تزوجها الرجال بعد أبوه ) فإذا دمه مثل دم عياله ، عندها قرر طلب الولد وأنه أخوه وطلب التحاكم إلى أكبر عارفة عند البدو إبن صفية ، ومثل الخصوم لهذا الأمر ، وسافر الجميع إلى إبن صفية ، وعند الوصول لمحاري إقامة إبن صفية شاهدوا بيت ( طبعاً بيت شعر ) ورأوا شايب طاعن في السن في المجلس فدخلوا عليه وقالوا : يا ابن صفية ، فرد عليهم قائلاً : ما هو أنا العارفة إبن صفية هذا أخوى اللي أكبر مني ومكانه ورا بيتي ، فذهبوا خلف البيت بمشوار وشاهدوا بيت ورأوا شايب طاعن في السن أكثر من الأول في المجلس فدخلوا عليه وقالوا : يا ابن صفية ، فرد عليهم قائلاً : ما هو أنا العارفة إبن صفية هذا أخوى اللي أكبر مني ومكانه ورا بيتي ، فذهبوا خلف البيت بمسافة وشاهدوا بيت ورأوا شاب في المجلس فدخلوا عليه وقالوا : نبي العارفة ابن صفية ، فرد عليهم قائلاً : أنا إبن صفية ، فانصدموا وقالوا : وشلون إنت شباب وإخوانك شياب طايحين ويقولون أخونا اللي أكبر منا ، فقال : أخوي الأول متزوج حمارة ، وأخوي الثاني متزوج كلبة ، وأنا متزوج آدمية ( يقصد إن الأولى غبية ودفشة وتدبل الكبد من تصرفاتها فشيبت زوجها ، والثانية نجسة وراعية قيل وقال ومشاكل ، وشيبت زوجها ، وزوجته مريحته بطيب أخلاقها وتصرفاتها فظل بشبابه ) ، وقالوا له قصتهم ، فقالهم : أنا بنتي الصغيرة عندها كليمات ( تصغير كلمات ) وخلوا الصبي يروح معاها لرعي الطليان ونشوف ، وفعلاً راح الطفل مع البنت ، وأذاها جيب هذا الطلي وحطي هني ودي هذا الطلي سوي كذا لا تسوين كذا لما رجعوا قالها أبوها : ها وشلون الولد ، قالت : هارية إبن هارية حاشية عود في بكر جارية ، فقال : الولد للشايب اللي مات ، ولما لزوا المرة اعترفت إن الشايب جامعها ثم مات ، وسلامتكم.
حقوق النقل مسموحة أنا صاحب الموضوع فيصل شفاقه الداله ©
حقوق النقل مسموحة أنا صاحب الموضوع فيصل شفاقه الداله ©