خالد حمدان الدهام
03-31-2008, 09:50 PM
الأيام لا تخبئ أحدا ً
للروائي السعودي : عبده خال
الناشر : منشورات الجمل
((رؤية قارئ))
مهداة لصالح اللحيدان
كعادته عبده خال عندما يكتب يأخذك إلى عوالم من المتاهات والظلمة والشبق والنتن والبكاء وعوالم قوس قزح , يكتب لمن يقرأ فقط , ليُقرأ في فضاءات خاصة بروائي متمكن يتقن كيف يكتب الرواية المحترفة . بعكس من يكتب لينشر أو يربح من أعلام فاسد .. مشكلة الكتابة ليست همنا اللآن .
عبده خال , أختلق لقلمه أسلوب يميزه , هنا في ( الأيام لا تخبئ أحدا ) , يكتب بأسلوب لا يجذبك كأثارة ولكن كحياة تعيشها بين السطور كالأعمى ومع كل فصل ينير لك جنبات الحياة حول عينيك لترى .
فعلا الرواية فريدة , تختلط عليك أدوار الحياة بين الراوي وبطلي الرواية . لا يفصلها الا مقدمة مختصرة من الرواي يضع لك نقاط مبهمة لتبدأ الظلمة مع الصفحة الثانية .
تبدأ معها الدوران مابين أزقة الطائف قليلا وبين حي الهندامية في جده كثيرا لترى نورا ينير لك الأشخاص مع ظلام قد يزيد بشاعة واقعها , تأخذك إلى عوالم كثيرة من البؤس في زمن ربما لا نعرفه كلنا , ربما يكون مستقبل أو ماضي . يظهر به تأثير البؤس الأجتماعي و الظروف الللاأرادية على حياة مجرمين على حسب تصنيف المجتمع حيث يكون دوما من وراء المكاتب شرفاء ومن وراء القضبان مجرمين .
فكلما تكره شخصية يدفعها خال للحديث لتجدها متنفس لكل أنواع البياض , ففي مثل هذه الرواية تكره كل الشخوص ثم تعيد أليك عشقها مرغما .
فالرواية عبارة عن روايات مختصرة لحياة سجينين يحاول جمعها الراوي , تختلط أزمان الرواية على حسب ترتيب الراوي المريض بالعشق والموت , حيث يتوالى السرد في متاهة يعيد القارئ تصفيفها في مخيلته عن الابطال . فينسى الراوي نفسه لدرجة أنه يذوب كل مرة في شخصية أحدهما , ولا نسمع منه عنه سوى بعض المعلومات المبتورة عن حياته وأسرته وعشقه الذي طار في ظرف رسائل كان يحمله صاحبه .
لولا خوفي من سرد الحكاية كاملة وأفساد قراءتها عليكم بأسلوب خال الساحر .. لما سكت قلمي . ولكن أعود لأنصح بقراءتها أكثر من مرة لمن يعشق القراءة على شواطئ خالية من المارة .
(( خالد حمدان ))
24/12/2006
.
للروائي السعودي : عبده خال
الناشر : منشورات الجمل
((رؤية قارئ))
مهداة لصالح اللحيدان
كعادته عبده خال عندما يكتب يأخذك إلى عوالم من المتاهات والظلمة والشبق والنتن والبكاء وعوالم قوس قزح , يكتب لمن يقرأ فقط , ليُقرأ في فضاءات خاصة بروائي متمكن يتقن كيف يكتب الرواية المحترفة . بعكس من يكتب لينشر أو يربح من أعلام فاسد .. مشكلة الكتابة ليست همنا اللآن .
عبده خال , أختلق لقلمه أسلوب يميزه , هنا في ( الأيام لا تخبئ أحدا ) , يكتب بأسلوب لا يجذبك كأثارة ولكن كحياة تعيشها بين السطور كالأعمى ومع كل فصل ينير لك جنبات الحياة حول عينيك لترى .
فعلا الرواية فريدة , تختلط عليك أدوار الحياة بين الراوي وبطلي الرواية . لا يفصلها الا مقدمة مختصرة من الرواي يضع لك نقاط مبهمة لتبدأ الظلمة مع الصفحة الثانية .
تبدأ معها الدوران مابين أزقة الطائف قليلا وبين حي الهندامية في جده كثيرا لترى نورا ينير لك الأشخاص مع ظلام قد يزيد بشاعة واقعها , تأخذك إلى عوالم كثيرة من البؤس في زمن ربما لا نعرفه كلنا , ربما يكون مستقبل أو ماضي . يظهر به تأثير البؤس الأجتماعي و الظروف الللاأرادية على حياة مجرمين على حسب تصنيف المجتمع حيث يكون دوما من وراء المكاتب شرفاء ومن وراء القضبان مجرمين .
فكلما تكره شخصية يدفعها خال للحديث لتجدها متنفس لكل أنواع البياض , ففي مثل هذه الرواية تكره كل الشخوص ثم تعيد أليك عشقها مرغما .
فالرواية عبارة عن روايات مختصرة لحياة سجينين يحاول جمعها الراوي , تختلط أزمان الرواية على حسب ترتيب الراوي المريض بالعشق والموت , حيث يتوالى السرد في متاهة يعيد القارئ تصفيفها في مخيلته عن الابطال . فينسى الراوي نفسه لدرجة أنه يذوب كل مرة في شخصية أحدهما , ولا نسمع منه عنه سوى بعض المعلومات المبتورة عن حياته وأسرته وعشقه الذي طار في ظرف رسائل كان يحمله صاحبه .
لولا خوفي من سرد الحكاية كاملة وأفساد قراءتها عليكم بأسلوب خال الساحر .. لما سكت قلمي . ولكن أعود لأنصح بقراءتها أكثر من مرة لمن يعشق القراءة على شواطئ خالية من المارة .
(( خالد حمدان ))
24/12/2006
.